الفواحش ما ظهر منها وما بطن، والزنا، والسرقة، وكل ما وافق١ذلك من القبيح ، فَكَذَب من زعم أنه معنا وهو متعلق بفروع غيرنا.
مدح القناعۀ
337 -عنه ، وعن غيره، عن أحمد بن محمد بن خالد،عن عثمان بن عيسى، عن خالد بن نجيح ، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قال لرجل : اقنع بما قسم الله لك، ولا تنظر إلى ما عند غيرك، ولا تَتَمَنَّ ما لست نائلَه، فإنه من قنع شبع، ومن لم يقنع لم يشبع ، وخذ حظك من آخرتك .
وقال أبو عبد الله(عليه السلام): أَنفعُ الأشياء للمرء سبقُه الناس إلى عيب نفسه، وأشد شيء مؤونة إخفاء الفاقة، وأقل الأشياء غناءاً النصيحة لمن لا يقبلها ومجاورة الحريص، وأروَحُ الرَّوح اليأسُ من الناس٢.
وقال : لا تكن ضَجِراً ولا غَلقاً٣، وذلّل نفسك باحتمال من خالفك ممن هو فوقك ،ومن له الفضل عليك، فإنما أقررت بفضله لئلا تخالفه، ومن لا يعرف لأحد الفضل فهو المعجَبُ برأيه .
وقال لرجل : أعلم أنه لا عزَّ لمن لا يتذلل لله تبارك وتعالى، ولا رِفعةَ لمن لم يتواضع الله عز وجل.
وقال لرجل : أحْكِمْ أمر دينك كما أحْكَمَ أهل الدنيا أمر دنياهم، فإنما جُعلَتْ الدنيا شاهداً يُعْرَفُ بها ما غاب عنها من الآخرة، فاعرف الآخرة بها، ولا تنظر إلى الدنيا إلا بالاعتبار.
338 - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعاً، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم قال : سمعت أبا عبد الله يقول الحمران بن أَعْيَن: يا حمران ؛ انظر إلى من هو دونك في القدرة ، ولا تنظر إلى من هو فوقك في القدرة، فإن ذلك أقنع بما قُسِمَ لك، وأحرى أن تستوجب الزيادة من ربك، واعلم أن العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند الله جل ذِكْره من العمل الكثير على غير يقين .
واعلم أنه لا ورع أنفع من تجنب محارم الله ، والكفّ عن أذى المؤمنين واغتيابهم، ولا
:
· /kafi/8/196/