الجَرَب، أعزلها عن إبلي مخافة أن يعديها جربها، والدابة ربما صفّرتُ لها حتى تشرب الماء ؟ فقال أبو عبد الله(عليه السلام): إن أعرابياً أتى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فقال : يا رسول الله ، إني أصيب الشاة والبقرة والناقة بالثمن اليسير وبها جَرَبٌ فأكره شراءها مخافة أن يعدي ذلك الحرب إبلي وغنمي ؟ فقال له رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): يا أعرابي فمن أعدى الأول١؟ ثم قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): لا عدوى، ولا طِيرَةَ، ولا هامة٢، ولا شوم، ولا صَفَر٣، ولا رضاع بعد فصال، ولا تعرّب بعد هجرة ، ولا صمت يوماً إلى الليل، ولا طلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل ملك، ولا يُتْمَ بعد إدراك٤.
لا عدوى ولا طيرة ولا هامّة ولاشوم ولاصفَر
٢٣٥ _ علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عمرو بن حُرَيث ، قال : قال أبو عبد الله(عليه السلام): الطَّيَرَةُ على ما تجعلها، إن هوَّنْتَها تَهَوَّنتْ ، وإِن شَدَّدتها تشدَّدَتْ ، وإن لم تجعلها شيئاً لم تكن شيئاً .
٢٣٦ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): «كفارة الطيرة التوكّل».
قصۀ الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذرَ الموت
237 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عمر بن يزيد، وغيره، عن بعضهم، عن أبي عبد الله(عليه السلام)، وبعضهم ، عن أبي جعفر(عليه السلام)، في قول الله عزّ وجلّ : ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ﴾٥، فقال : إن هؤلاء أهل مدينة من مدائن الشام، وكانوا سبعين ألف بيت، وكان الطاعون يقع فيهم في كل أوان، فكانوا إذا أحسّوا به خرج من المدينة الأغنياء لقوَّتهم، وبقي فيها الفقراء لضعفهم، فكان الموت يكثر في الذين أقاموا ، ويقلّ في الذين خرجوا، فيقول الذين خرجوا : لو كنّا أقمنا لكثر فينا الموت، ويقول الذين أقاموا: لوكنّا خرجنا لقلّ فينا الموت، قال : فاجتمع رأيهم جميعاً أنه إذا وقع الطاعون فيهم وأحسّوا به خرجوا كلهم من المدينة، فلما أحسّوا بالطاعون خرجوا جميعاً وتنحَّوْا عن الطاعون حذر الموت، فساروا في البلاد ما شاء الله.
:
· /kafi/8/165/