Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ١٥٢

ويُنْحَر بالزَّوْراء منهم لدى الضحى ***ثمانون ألفاً مثل ما تُنْحَرُ البُدْنُ

وروى غيره : البُزْل .

ثم قال لي : تعرف الزَّوْراء؟

قال : قلت : جُعِلْتُ فداك، يقولون : إنها بغداد ، قال : لا ، ثم قال(عليه السلام): دخلت الرِّي؟ قلت : نعم، قال: أتيتَ سوق الدوابّ؟ قلت : نعم ، قال : رأيت الجبل الأسود عن يمين الطريق؟ تلك الزوراء، يُقتل فيها ثمانون ألفاً منهم ثمانون رجلاً من ولد فلان كلهم يصلح الخلافة، قلت : ومن يقتلهم جُعِلْتُ فداك؟ قال: يقتلهم أولاد العَجَم.

١٩٩ - علي بن محمد ،عن علي بن العباس، عن محمد بن زياد، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله(عليه السلام)عن قول الله عَزَّ وَجَلَّ : ﴿وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ﴾١؟ قال : مستبصرين ليسوا بشكّاك.

تفسیر قوله تعالی:﴿ وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ﴾

200 _ عنه ، عن علي ، عن إسماعيل بن مهران، عن حمّاد عثمان قال : سمعت أبا بن عبد الله(عليه السلام)يقول في قول الله تبارك وتعالى : ﴿وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ﴾ ٢فقال : الله أجلّ وأعدل (وأعظم) من أن يكون لعبده عذر ولا يدعه يعتذر به، ولكنه فُلج٣ فلم يكن له عذر .

تأویل قوله تعالی:﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾

201 - علي ، عن علي بن الحسين، عن محمد الكناسي قال : حدّثنا من رفعه إلى أبي عبد الله(عليه السلام)في قوله عزّ ذِكْرُه :﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا *وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾٤قال : هؤلاء قوم من شيعتنا ضعفاء ليس عندهم ما يتحملون به إلينا فيسمعون حديثنا ويقتبسون من علمنا، فيرحل قوم فوقهم٥وينفقون أموالهم ويُتعبون أبدانهم حتى يدخلوا علينا فيسمعوا حديثنا فينقلونه إليهم فيعيه هؤلاء ، فأولئك الذين يجعل الله عزّ ذِكْرُه لهم مخرجاً ويرزقهم من حيث لا يحتسبون .

وفي قول الله عز وجل : ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ ﴾٦؟ قال : الذين يَغُشّون الإمام إلى

(١)1- الفرقان/73.
(٢)2- المرسلات / ٣٦ .
(٣)3- الفُلْج : الغلبة. وفُلِجَ : أي غُلِب بالحجّة .
(٤)4- الطلاق / ٢ و ٣ .
(٥)5- أي فوقية دنيوية بالمال والثروة .
(٦)6- الغاشية / ١ .

:  · /kafi/8/152/