Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ١٤٦

طوبى لمن تواضع الله عز ذكره، وزهد فيما أحل الله له من غير رغبة عن سيرتي ، ورفض زهرة الدنيا من غير تحول عن سُنّتي١، واتبع الأخيار من عترتي من بعدي، وجَانَبَ أهل الخُيَلَاء والتفاخر والرغبة في الدنيا، المبتدعين خلاف سنّتي، العاملين بغير سيرتي .

طوبى لمن اكتسب من المؤمنين مالاً من غير معصية فأنفقه في غير معصية وعاد به على أهل المسكنة .

طوبى لمن حَسَّنَ مع الناس خُلْقَه، وبذل لهم معونته، وعدل٢عنهم شره .

طوبى لمن أنفق القَصد٣، وبذل الفَضْل٤، وأمسك قوله عن الفضول٥، وقبيح الفعل.

النهی عن الشکوی إلی أهل الخلاف

191 - الحسين بن محمد الأشعري، عن معلّى بن محمد، رفعه، عن بعض الحكماء٦قال : إن أحق الناس أن يتمنى الغنى للناس أهلُ البخل، لأن الناس إذا استغنَوا كفّوا عن أموالهم، وإن أحق الناس أن يتمنى صلاح الناس أهل العيوب، لأن الناس إذا صلحوا كفّوا عن تَتَبّع عيوبهم، وإن أحق الناس أن يتمنى حلم الناس أهلُ السفه الذين يحتاجون أن يُعفى عن سفههم ، فأصبح أهل البخل يتمنَّون فقر الناس، وأصبح أهل العيوب يتمنون فسقَهم، وأصبح أهل الذنوب يتمنون سَفهَهُم، وفي الفقر الحاجة إلى البخيل وفي الفساد طلب عورة أهل العيوب، وفي السفه المكافأة بالذنوب.

192 -عدة من أصحابنا، عن ، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد قال : قال أبو عبد الله(عليه السلام) : يا حَسَن ؛ إذا نَزَلَتْ بك نازلة فلا تَشْكُها إلى أحد من أهل الخلاف، ولكن اذكرها لبعض إخوانك، فإنك لن تعدم خصلة من أربع خصال: إما كفاية بمال وإما معونة بجاه أو دعوة فتستجاب، أو مشورة برأي .

خطبة لأمير المؤمنين(عليه السلام)فی الموعظۀ

١٩٣ - علي بن الحسين المؤدّب وغيره، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن

(١)1- أي شريعتي، بحيث أخذ بأهداب الرهبانية التي هي ليست من الإسلام .
(٢)2- أي صرف .
(٣)3- أي ما لا إسراف فيه ولا تقتير. وهو الوسط.
(٤)4- وهو الزائد عن حد الكفاف .
(٥)5- فضول الكلام : هو ما لا فائدة فيه ولا طائل من ورائه .
(٦)6- قيل بأن المراد بهم الأئمة(عليهم السلام).

:  · /kafi/8/146/