الكناسي، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: إن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)كان نزل على رجل بالطائف قبل الإسلام فأكرمه، فلما أن بعث الله محمداً(صلی الله علیه وآله وسلم)إلى الناس قيل للرجل : أتدري من الذي أرسله الله عز وجل إلى الناس؟ قال : لا ، قالوا له : هو محمد بن عبد الله يتيم أبي طالب، وهو الذي كان نزل بك بالطائف يوم كذا وكذا فأكرمتَه ، قال : فقدم الرجل على رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) فسلّم عليه وأسلم، ثم قال له: أتعرفني يا رسول الله ؟ قال : ومن أنت؟ قال: أنا رب المنزل الذي نزلت به بالطائف في الجاهلية كذا وكذا فأكرمتك، فقال له رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): «مرحباً بك، سَلْ يوم حاجتك»، فقال : أسألك مأتي شاة برعاتها، فأمر له رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)بما سأل، ثم قال لأصحابه : «ما كان على هذا الرجل أن يسألني سؤال عجوز بني إسرائيل لموسى(عليه السلام)»، فقالوا : وما سألت عجوز بني إسرائيل لموسى ؟ فقال :« إن الله عز ذكره أوحى إلى موسى أن أحمل عظام يوسف١من مصر قبل أن تخرج منها إلى الأرض المقدسة بالشام، فسأل موسى عن قبر يوسف(عليه السلام)فجاءه شيخ فقال : إن كان أحد يعرف قبره ، ففلانة فأرسل موسى(عليه السلام) إليها، فلما جاءته قال : تعلمين موضع قبر يوسف(عليه السلام)؟ قالت نعم قال : فدلّيني عليه ولك ما سألت، قالت : لا أدلك عليه إلّا بحُكْمى ، قال : فلك الجنة ، قالت : لا ، إلا بحكمي عليك، فأوحى الله عز وجل إلى موسى : لا يكبر عليك أن تجعل لها حكمها، فقال لها موسى: فلك حكمك، قالت : فإن حكمي أن أكون معك في درجتك التي تكون فيها يوم القيامة في الجنة، فقال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): «ما كان على هذا لو سألني ما سألت عجوز بني إسرائيل».
١٤٥ _ علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبد الله سنان، قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام) يقول : كانت امرأة من الأنصار تودّنا أهل البيت، وتكثر التعاهد لنا، وإن عمر بن الخطاب لقيها ذاتَ يوم وهي تريدنا فقال لها : أين تذهبين عجوزَ الأنصار؟ فقالت : أذهب إلى آل محمد أسلَم عليهم، أسلم عليهم، وأجدّد بهم عهداً، وأقضي حقّهم ، فقال لها عمر : ويلك ، ليس لهم اليوم حق عليك ولا علينا إنما كان لهم حق على عهد رسول الله٢(صلی الله علیه وآله وسلم)، فأما اليوم فليس لهم حق فانصرفي، فانصرفت حتى أتت أم سَلَمَة، فقالت لها أم سلمة : ماذا أبطأ بك عنا؟ فقالت : إني لقيت عمر بن الخطاب، وأخبرتها بما قالت لعمر وما قال لها عمر ، فقالت لها أم سلمة : كذب، لا يزال حق آل محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)واجباً على المسلمين إلى يوم القيامة.
:
· /kafi/8/134/