Misbah Library
فروع الكافي 7 ٩

بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب الوصايا

1 - باب الوصية وما أمر بها

1 - حدَّثنا عليُّ بن إبراهيم، عن عليٍّ بن إسحاق عن الحسن بن حازم الكلبيّ ابن

أخت هشام بن سالم، عن سليمان بن جعفر ١، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): من لم يُحسن وصيّته عند الموت كان نقصاً في مروءته وعقله، قيل: يا رسول الله ، وكيف يوصي الميّت؟ قال : إذا حضرته وفاته واجتمع الناس إليه قال: «اللّهمّ فاطر السّماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة الرّحمن الرحيم، اللّهم إنّي أعهد إليك في دار الدُّنيا، أنّي أشهد أن لا إله إلّا أنت وحدك لا شريك لك ، وأنّ محمّداً عبدك ورسولك، وأنَّ الجنّة حقٌّ، وأنَّ النار حقّ، وأنّ البعث حقٌّ، وأنَّ الحساب حقٌّ، والقدر والميزان حقٌّ، وأنّ الدّين كما وصفت وأنَّ الإسلام كما شرعت، وأنَّ القول كما حدَّثت، وأنَّ القرآن كما أنزلت، وأنّك أنت الله الحقُّ المبين، جزى الله محمّداً (صلی الله علیه وآله وسلم) خير الجزاء، وحيّا الله محمّداً وآل محمّد بالسّلام اللّهمَّ يا عُدَّتي عند كربتي، ويا صاحبي عند شدّتي ، ويا وَليَّ نعمتي ، إلهي وإله آبائي، لا تَكِلْني إلى نفسي طَرْفَةَ عين أبداً، فإنّك إنْ تَكِلْني إلى نفسي طرفةَ عين أقرُبُ من الشرّ وأبعد من الخير، فأنس في القبر وحشتي، واجعل لي عهداً يوم ألقاك منشوراً».

ثمّ يوصي بحاجته. وتصديق هذه الوصيّة في القرآن في السورة الّتي يذكر فيها مريم في قوله عزّ وجلَّ: (لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهداً) ٢، فهذا عهد الميّت، والوصيّة حقٌّ على كلّ مسلم أن يحفظ هذه الوصيّة ويعلمها ، وقال أمير المؤمنين (علیه السلام) : علمنيها رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) ، وقال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : عَلّمنيها جبرئيل (علیه السلام) ٣.

(١)1- قال هنا الصدوق رحمه الله في الفقيه : وليس بالجعفري - أقول الجعفري اسمه داود بن القاسم ، وقد يطلق كثيراً على سليمان بن جعفر ولذا أراد أن يتبه على أنه ليس المراد به داود ذاك.
(٢)2- مریم / 87.
(٣)3- التهذيب 9، 6 - باب الوصية ووجوبها ، ح 11 . الفقيه ،4 ، 86 - باب رسم الوصية ، ح 1 بتفاوت يسير فيهما .

:  · /kafi/7/9/