Misbah Library
فروع الكافي 7 ٨١

بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب المواريث

40 - باب وجوه الفرائض

قال ١ : إنَّ الله تبارك وتعالى جعل الفرائض على أربعة أصناف وجعل مخارجها من ستّة

أسهم ٢.

فبدأ بالولد والوالدين الّذين هم الأقربون، وبأنفسهم يتقرّبون لا بغيرهم، ولا يسقطون من الميراث أبداً ، ولا يرث معهم أحدٌ غيرهم إلّا الزَّوج والزَّوجة ، فأن حضر٣ كلّهم ، قسّم المال بينهم على ما سمّى الله عزّ وجلَّ، وإن حضر بعضهم فكذلك، وإن لم يحضر منهم إلّا واحد فالمال كلّه له، ولا يرث معه أحد غيره إذا كان غيره لا يتقرَّب بنفسه وإنّما يتقرّب بغيره، إلّا ما خصّ الله به من طريق الإجماع أنَّ ولد الولد يقومون مقام الولد، وكذلك ولد الإخوة إذا لم يكن ولد الصلب ولا إخوة، وهذا من أمر الولد مجمع عليه، ولا أعلم بين الأمّة في ذلك اختلافاً، فهؤلاء أحد الأصناف الأربعة .

وأمّا الصنف الثاني ؛ فهو الزَّوج والزَّوجة، فإنَّ الله عزّ وجلَّ ثنّى بذكرهما بعد ذكر الولد والوالدين، فلهم السهم المسمّى لهم، ويرثون مع كلّ أحد، ولا يسقطون من الميراث أبداً. وأمّا الصنف الثالث؛ فهم الكَلالة ٤، وهم الإخوة والاخوات إذا لم يكن ولد ولا الوالدان، لأنهم لا يتقرَّبون بأنفسهم، وإنّما يتقرَّبون ،بالوالدين، فمن تقرَّب بنفسه كان أولى بالميراث ممّن تقرَّب بغيره، وإن كان للميّت ولدٌ ووالدان أو واحد منهم، لم تكن الإخوة والأخوات كلالة، لقول الله عزّ وجلَّ : (يستفتونك قل الله يُفتيكم في الكلالة إن امرء هلك ليس

(١)1- هذا الكلام للشيخ الكليني رحمه الله .
(٢)2- السهام التي ذكرها الله سبحانه في كتابه المجيد هي : الثلثان والنصف، والثلث والربع والسدس والثمن.
(٣)3- المقصود بالحضور هنا الوجود.
(٤)4- الكلالة - كما في كنز العرفان 332/2 - 333 - : القرابة، واشتقاقها إما من الكلال، وهو نقصان القوة الجسمانية، أو من الإكليل الذي يحيط بالرأس، والوسط خال ....

:  · /kafi/7/81/