Misbah Library
فروع الكافي 7 ٦٧

37 - باب النوادر

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن عليّ بن عقبة، عن - بريد بن معاوية، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: قلت له : إنَّ رجلاً أوصى إليَّ، فسألته أن يشرك معي ذا قرابة له ففعل، وذكر الّذي أوصى إلىَّ أنّ له قِبَلَ الذي أشركه في الوصيّة خمسين ومائة درهم عنده رهناً بها جام من ،فضّة ، فلمّا هلك الرجل، أنشأ الوصي يدَّعي أن له قبله أكرار حنطة؟ قال : إن أقام البيئة وإلا فلا شيء له، قال: قلت له : أيحل له أن يأخذ ممّا في يده شيئاً؟ قال : لا يحلُّ له قلت : أرأيت لو أنَّ رجلاً عدا عليه فأخذ ماله فقدر على أن يأخذ من ماله ما أخذ، أكان ذلك له؟ قال: إن هذا ليس مثل هذا ١.

2 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : أوصى رجل بثلاثين ديناراً لولد فاطمة (علیها السلام)، قال: فأتى بها الرجل إلى أبي عبد الله (علیه السلام)، فقال أبو عبد الله (علیه السلام) : ادفعها إلى فلان شيخ من ولد فاطمة (علیها السلام) ، - وكان معيلا مُقِلَّا - فقال له الرَّجل : إنّما أوصى بها الرَّجل لولد فاطمة ؟ ! فقال أبو عبد الله (علیه السلام): «إنّها لا تقع من ولد فاطمة، وهي تقع من هذا الرَّجل، وله عيال ٢».

3 - أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن عليّ بن مهزيار، عن أحمد بن حمزة قال : قلت له : إنَّ في بلدنا ربما أُوصِي بالمال لآل محمّد (صلی الله علیه وآله وسلم)، فيأتوني به، فأكره أن

(١)1- التهذيب 9 ، 20 - باب من الزيادات ، ح 3 بتفاوت يسير الفقيه 4 ، 127 - باب نوادر الوصايا ، ح 14 بتفاوت . قال المحقق في الشرائع 257/2 : ولو كان للوصي دين على الميت جاز أن يستوفي مما في يده من غير إذن الحاكم إذا لم يكن له حجة ، وقيل : يجوز مطلقا ......». وقال الشهيد الثاني في المسالك تعقيباً على قول المحقق هذا : والقول الأول للشيخ في النهاية ويمكن الاستدلال له بموثقة بريد بن معاوية والقول بالجواز مطلقاً لابن إدريس وهو الأقوى. والجواب عن الرواية مع قطع النظر عن سندها أنها مفروضة في استيفاء أحد الوصيين على الاجتماع بدون إذن الآخر، ونحن نقول بموجبه فإن أحد الوصيين كذلك بمنزلة الأجنبي ليس له الإستيفاء إلا بإذن الآخر كباقي التصرفات وليس للآخر تمكينه منه بدون إثباته. والكلام هنا في الوصي المستقل، وقد نبه عليه في آخر الرواية : بأن هذا ليس مثل هذا أي هذا يأخذ باطلاع الوصي الآخر وليس له تمكينه بمجرد الدعوى، بخلاف من يأخذ على جهة المقاصة حيث لا يطلع عليه أحد مرآة المجلسي 93/23 - 94 .
(٢)2- التهذيب 9 ، 20 - باب من الزيادات ح5 بتفاوت يسير الفقيه 4 ، 127 - باب نوادر الوصايا، ح 13 . قوله (علیه السلام) : إنها لا تقع ... الخ ؛ أي إن هذه الوصية بثلاثين ديناراً لا يمكن بسطها على كل ولد فاطمة (علیها السلام) وهي لا تسعهم لكثرتهم، وفي هذه الصورة يكفي اعطاؤها لشخص واحد منهم عنده عيال كهذا الشيخ .

:  · /kafi/7/67/