ولا ردَّ أبداً ابتغاء وجه الله عزّ وجلَّ والدار الآخرة، لا يحلُّ لمؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيعها أو شيئاً منها ، ولا يهبها ، ولا ينحلها، ولا يغيّر شيئاً منها ممّا وضعته عليها حتّى يرث الله الأرض وما عليها .
وجعل صدقته هذه إلى عليّ وإبراهيم، فإن انقرض أحدهما دخل القاسم مع الباقي منهما، فإن انقرض أحدهما دخل إسماعيل مع الباقي منهما ، فإن انقرض أحدهما دخل العبّاس الباقي منهما، فإن انقرض أحدهما فالأكبر من ولدي ، فإن لم يبق من ولدي إلّا واحد، فهو الّذي يليه ١. وزعم أبو الحسن أن أباه قدَّم إسماعيل في صدقته على العبّاس وهو أصغر منه .
9 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبيّ، عن أيّوب بن عطيّة الحذّاء قال : سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) يقول : قسّم نبيّ الله (صلی الله علیه وآله وسلم) الفيء، فأصاب عليّاً (علیه السلام) أرضٌ فاحتفر فيها عيناً، فخرج ماء ينبع في السماء كهيئة عنق البعير ٢، فسمّاها ينَبُع، فجاء البشیر يبشِّر ، فقال (علیه السلام): بشّر الوارث، هي صدقة بتّة بتلا في حجيج بيت الله وعابري سبيل الله ، لا تباع ولا توهب ولا تورث، فمن باعها أو وهبها فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صَرْفاً ولا عَدْلاً ٣.
10 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن هشام بن أحمر ؛ وعليُّ بن إبراهيم، عن أبيه ؛ ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد جميعاً، عن سالمة٤ مولاة أبي عبد الله (علیه السلام) قالت : كنت عند أبي عبد الله (علیه السلام) حين حضرته الوفاة، فأغمي عليه، فلمّا أفاق قال : أعطوا الحسن بن عليّ بن الحسين - وهو الأفطس - سبعين ديناراً، وأعطوا فلاناً كذا وكذا، وفلاناً كذا وكذا، فقلت: أتعطي رجلاً حَمَلَ عليك بالشفرة؟ فقال: ويحكِ، أما تقرئين القرآن؟ قلت بلى قال : أما سمعت قول الله عزّ وجلَّ ٥: (الذين يصلون ما أمر الله به أن
:
· /kafi/7/64/