هياه وياهناه»، فإنّما ذلك لطلب الاسم، ولا أرى به بأساً ، وأما قوله : «لَعَمْرُ الله»، وقوله: «لا هاه»، فإنّما ذلك بالله عزّ وجلَّ» ١.
3 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن سماعة، عن أبي عبد الله (علیه السلام) : قال : لا أرى للرجل أن يحلف إلّا بالله ؛ وقال : قول الرجل حين يقول: «لا بل شانئك»، فإنما هو من قول الجاهليّة، ولو حلف الناس بهذا وشبهه تُرِك أَن يُحْلَف بالله ٢.
4 - عليُّ بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مَسْعَدَة بن صَدَقة قال: قال أبو عبد الله (علیه السلام) في قول الله عزّ وجلّ : (فلا أقسِمُ بمواقع النجوم ٣) ؟ قال : كان أهل الجاهليّة يحلفون بها ، فقال الله عزّ وجلَّ : (فلا أقسم بمواقع النجوم) ، قال : عظّم أمر من يحلف بها، قال : وكانت الجاهليّة يعظمّون المُحَرِّم ولا يقسمون به ، ولا بشهر رجب، ولا يَعْرِضُونَ فيهما لمن كان فيهما ذاهباً أو جائياً ، وإن كان قد قتل أباه، ولا لشيء يخرج من الحرم دابّة أو شاة أو بعيراً أو غير ذلك، فقال الله عزّ وجلَّ لنبيّه (صلی الله علیه وآله وسلم) : (لا أقسم بهذا البلد * وأنت حِلَّ بهذا البلد ٤)، قال : فبلغ من جهلهم أنّهم استحلّوا قتل النبيّ (علیه السلام)، وعظّموا أيّام الشهر حيث يقسمون به فَيَفُونَ.
5 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرّار، عن يونس، عن بعض أصحابنا قال : سألته عن قول الله عزّ وجلَّ : (فلا أقسم بمواقع النجوم)؟ قال: أعظم إثم من یحلف بها، قال : وكان أهل الجاهليّة يعظّمون الحَرَم ولا يقسمون به، يستحلّون حرمة الله فيه، ولا يعرضون لمن كان فيه ولا يُخرجون منه دابّة ، فقال الله تبارك وتعالى : (ولا أقسم بهذا البلد * وأنت حِلَّ بهذا البلد * ووالد وما ولد) ، قال : يعظّمون البلد أن يحلفوا به ويستحلّون فيه حرمة رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم).
:
· /kafi/7/491/