يدَّعيني ليذهب بمالي ، قال : فأخذ هذا يحلف، وهذا يحلف، وهذا یكذّب هذا، وهذا يكذّب هذا، قال: فقال: انطلقا فتصادقا في ليلتكما هذه ولا تجيئاني إلّا بحقّ، قال: فلمّا أصبح أمير المؤمنين (علیه السلام) قال لقنبر : اثقب في الحائط ثقبين، قال : وكان إذا أصبح عقب حتّى تصير الشمس على رمح يُسَبِّح ، فجاء الرّجلان واجتمع الناس فقالوا : لقد وردت عليه قضيّة ما ورد عليه مثلها لا يخرج منها ، فقال لهما : ما تقولان؟ فحلف هذا أنَّ هذا عبده، وحلف هذا أنَّ هذا عبده، فقال لهما قوما ، فإنّي لست أراكما تَصْدُقان، ثمَّ قال لأحدهما : اَدْخِل رأسك في هذا الثقب، ثمَّ قال للآخر: أدخل رأسك في هذا الثقب، ثمَّ قال: يا قنبر، عليّ بسيف رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)، عجّل اضرب رقبة العبد منهما قال: فأخرج الغلام رأسه مبادراً، فقال عليّ (علیه السلام) للغلام : ألستَ تزعم أنك لست بعبد ؟ ومكث الآخر في الثقب - فقال : بلى، ولكنّه ضربني وتعدّى عليّ ، قال : فتوّثق له أمير المؤمنين (علیه السلام) ودفعه إليه١ .
9 - عليُّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : أتي عمر بن الخطّاب بجارية قد شهدوا عليها أنّها بَغَت ٢، وكان من قصّتها أنّها كانت يتيمة عند رجل، وكان الرَّجل كثير مّا يغيب عن أهله، فشبّت اليتيمة، فتخوّفت المرأة أن يتزوَّجها زوجها، فدعت بنسوة حتّى أمْسَكْنَها ، فأخذت عُذرتها بأصبعها، فلمّا قدم زوجها من غيبته رمت المرأةُ اليتيمة بالفاحشة، وأقامت البيّنة من جاراتها اللائي ساعدتها على ذلك، فرفع ذلك إلى عمر، فلم يدر كيف يقضي فيها ، ثمَّ قال للرجل : أيتِ عليّ بن أبي طالب (علیه السلام) واذهب بنا إليه ، فأتوا عليّاً (علیه السلام) وقضوا عليه القصّة، فقال لامرأة الرجل : ألك بيّنة أو برهان؟ قالت : لي شهود، هؤلاء جاراتي يَشْهَدْنَ عليها بما أقول، فأحضرتهنَّ، فأخرج عليّ بن أبي طالب (علیه السلام) السيف من غمده، فطرح بين يديه، وأمر بكلّ واحدة منهنَّ فأدخلت بيتاً، ثمَّ دعا بامرأة الرجل فأدارها بكلّ وجه فأبت أن تزول عن قولها، فردّها إلى البيت الّذي كانت فيه، ودعا إحدى الشهود وجثى على ركبتيه، ثمَّ قال : تعرفيني أنا عليّ بن أبي طالب، وهذا سيفي، وقد قالت امرأة الرجل ما قالت ورجعت إلى الحقّ، وأعطيتها الأمان، وإن لم تصدّقيني لأملأنَّ السيف منك، فالتفتت إلى عمر فقالت يا أمير المؤمنين الأمان عليّ ، فقال لها أمير المؤمنين :
:
· /kafi/7/466/