Misbah Library
فروع الكافي 7 ٤٥١

3 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد ، عن عبد الله بن بحر، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله (علیه السلام) : قول الله عزّ وجلَّ في كتابه: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتُدْلُوا بها إلى الحكام١ )؟ فقال : يا أبا بصير، إنَّ الله عزَّ وجلَّ قد علم أنَّ في الأمّة حكّاماً يجورون، أمَا إنّه لم يَعْنِ حكّام أهل العدل، ولكنّه عَنَى حكّام أهل الجور، يا أبا محمّد إنّه لو كان لك على رجل حقٌّ فدعوته إلى حكّام أهل العدل فأبى عليك إلّا أن يرافعك إلى حكّام أهل الجور ليقضوا له، لكان ممّن حاكم إلى الطاغوت، وهو قول الله عزّ وجلَّ : (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت) ٢.

4 - الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ، عن أبي خديجة٣ قال : قال لي أبو عبد الله (علیه السلام) : إيّاكم أن يُحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجَور، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضائنا فاجعلوه بينكم ، فإنّي قد جعلته قاضياً، فتحاكموا إليه ٤.

5 - محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عيسى ، عن صفوان ، عن داود بن الحصين، عن عمر بن حنظلة قال : سألت أبا عبد الله (علیه السلام) عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دَين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة، أيحلُّ ذلك؟ فقال : من تَحَاكم إلى الطاغوت فحكم له، فإنّما يأخذ سُحْتاً وإن كان حقه ثابتاً، لأنّه أخذ بحكم

(١)1- البقرة/ 188 .
(٢)2- التهذيب 6 ، نفس الباب ، ح 9 .
(٣)3- واسمه سالم بن مكرم .
(٤)4- التهذيب 6 ، 87 - باب من إليه الحكم و ...، ح 8 الفقيه 3 ، 1 - باب من يجوز التحاكم إليه ومن...، ح 1. وقد دل الحديث على حرمة الترافع أمام قضاة الجور، وقد أجمع أصحابنا رضوان الله عليهم على ذلك، بل عده بعضهم من الكبائر، بل لا بد من الترافع أمام الفقيه العادل الجامع لشرائط الفتيافي عصر غيبة المعصوم (علیه السلام) ، إذ في حال وجوده (علیه السلام) وحضوره لا بد من الترافع إليه أو إلى من نصبه لتولي منصب القضاء شخصياً، وقد استدلوا فيما استدلوا به بهذه الرواية . قال الشهيدان : «القضاء : أي الحكم بين الناس وهو مع حضور الإمام وظيفة الإمام أو نائبه ... وفي عصر الغيبة ينفذ قضاء الفقيه الجامع لشرائط الإفتاء وهي البلوغ والعقل والذكورة والإيمان والعدالة وطهارة المولد إجماعاً ... وإذا تحقق المفتي بهذا الوصف وجب على الناس الترافع إليه وقبول قوله والتزام حكمه لأنه منصوب من الإمام (علیه السلام) على العموم بقوله : انظروا إلى رجل منكم . الخ ، فمن عدل عنه إلى قضاة الجور كان عاصياً فاسقاً لأن ذلك كبيرة عندنا .... وقال المحقق في الشرائع 68/4 : ومع عدم الإمام ينفذ قضاء الفقيه من فقهاء أهل البيت (علیه السلام) الجامع للصفات المشروطة في الفتوى، لقول أبي عبد الله (علیه السلام): فاجعلوه قاضيا . . . الخ ، ولو عدل - والحال هذه - إلى قضاة الجور كان مخطئا».

:  · /kafi/7/451/