بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الشهادات
228 - باب أوّل صَكَّ كُتِبَ في الأرض
1 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد، عن عبدالله بن سنان قال : لمّا قدم أبو عبد الله عليه السلام على أبي العبّاس١ وهو بالحيرة، خرج يوماً يريد عيسى بن موسى فاستقبله بين الحيرة والكوفة ومعه ابن شبرمة القاضي، فقال له : إلى أين يا أبا عبد الله؟ فقال : أردتك ، فقال : قد قصر الله خطوَك ، قال : فمضى معه ، فقال له ابن شبرمة : ما تقول يا أبا عبد الله في شيء سألني عنه الأمير فلم يكن عندي فيه شيء؟ فقال : وما هو؟ قال: سألني عن أوّل كتاب كُتِبَ في الأرضِ ، قال : نعم، إِنَّ الله عزّ وجلَّ عرض على آدم (علیه السلام) ذرّيّته عَرْضَ العَين في صُوَر الذر، نبيّاً فنبيّاً، وملكاً فملكاً، ومؤمناً ،فمؤمناً، وكافراً فكافراً، فلما انتهى إلى داود (علیه السلام) قال : من هذا الّذي نَباتَهُ وكرمته وقصرت عمره؟ قال : فأوحى الله عزّ وجلَّ إليه : هذا ابنك داود عمره أربعون سنة وإنّي قد كتبت الآجال، وقسمت الأرزاق، وأنا أمحو ما أشاء وأثبت وعندي أمّ الكتاب ، فإن جعلت له شيئاً من عمرك ألحقت له ، قال : يا ربّ قد جعلت له من عمري ستّين سنة تمام المائة ، قال : فقال الله عزّ وجلَّ لجبرئيل وميكائيل ومَلَك الموت اكتبوا عليه كتاباً فإنّه سينسى، قال: فتكبوا عليه كتاباً وختموه بأجنحتهم من طينةِ عِلّيين ، قال : فلمّا حضرت آدم الوفاة أتاه ملك الموت، فقال آدم : يا ملك الموت ، ما جاء بك ؟ قال : جئت لأقبض روحك ، قال : قد بقي من عمري ستّون سنة ، فقال : إنّك جعلتها لابنك داود، قال: ونزل عليه جبرئيل وأخرج له الكتاب، فقال أبو عبد الله (علیه السلام) : فمن أجل ذلك إذا خرج الصَّكُ على المديون، ذُلَّ المديون ، فقَبَضَ روحه ٢.
:
· /kafi/7/413/