Misbah Library
فروع الكافي 7 ٤١٣

بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب الشهادات

228 - باب أوّل صَكَّ كُتِبَ في الأرض

1 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد، عن عبدالله بن سنان قال : لمّا قدم أبو عبد الله عليه السلام على أبي العبّاس١ وهو بالحيرة، خرج يوماً يريد عيسى بن موسى فاستقبله بين الحيرة والكوفة ومعه ابن شبرمة القاضي، فقال له : إلى أين يا أبا عبد الله؟ فقال : أردتك ، فقال : قد قصر الله خطوَك ، قال : فمضى معه ، فقال له ابن شبرمة : ما تقول يا أبا عبد الله في شيء سألني عنه الأمير فلم يكن عندي فيه شيء؟ فقال : وما هو؟ قال: سألني عن أوّل كتاب كُتِبَ في الأرضِ ، قال : نعم، إِنَّ الله عزّ وجلَّ عرض على آدم (علیه السلام) ذرّيّته عَرْضَ العَين في صُوَر الذر، نبيّاً فنبيّاً، وملكاً فملكاً، ومؤمناً ،فمؤمناً، وكافراً فكافراً، فلما انتهى إلى داود (علیه السلام) قال : من هذا الّذي نَباتَهُ وكرمته وقصرت عمره؟ قال : فأوحى الله عزّ وجلَّ إليه : هذا ابنك داود عمره أربعون سنة وإنّي قد كتبت الآجال، وقسمت الأرزاق، وأنا أمحو ما أشاء وأثبت وعندي أمّ الكتاب ، فإن جعلت له شيئاً من عمرك ألحقت له ، قال : يا ربّ قد جعلت له من عمري ستّين سنة تمام المائة ، قال : فقال الله عزّ وجلَّ لجبرئيل وميكائيل ومَلَك الموت اكتبوا عليه كتاباً فإنّه سينسى، قال: فتكبوا عليه كتاباً وختموه بأجنحتهم من طينةِ عِلّيين ، قال : فلمّا حضرت آدم الوفاة أتاه ملك الموت، فقال آدم : يا ملك الموت ، ما جاء بك ؟ قال : جئت لأقبض روحك ، قال : قد بقي من عمري ستّون سنة ، فقال : إنّك جعلتها لابنك داود، قال: ونزل عليه جبرئيل وأخرج له الكتاب، فقال أبو عبد الله (علیه السلام) : فمن أجل ذلك إذا خرج الصَّكُ على المديون، ذُلَّ المديون ، فقَبَضَ روحه ٢.

(١)1- هو السفّاح، أول ملوك بني العبّاس .
(٢)2- هذا الحديث مخالف لما عليه معتقدنا من عدم جواز السهو والنسيان على الأنبياء (علیه السلام)، ولسانه شبيه بلسان الإسرائيليات التي وردت في روايات العامة والخاصة، إضافة إلى تضارب مضامينه من جهة عدد السنين الموهوبة بين الخمسين والستين والأربعين وهذا مما يوجب وهنه بل سقوطه. وكذا الحديث الذي يليه .

:  · /kafi/7/413/