Misbah Library
فروع الكافي 7 ٣١٨

المقتول ليُقاد به، فلم يريموا ١ حتّى أتاهم رجل فأقرَّ عند الوالي أنّه قتل صاحبهم عمداً، وأنَّ هذا الرجل الّذي شهد عليه الشهود بريء من قتل صاحبكم فلان، فلا تقتلوه به، وخذوني بدمه؟ قال : فقال أبو جعفر عليه السّلام : إن أراد أولياء المقتول أن يقتلوا الّذي أقرّ على نفسه فليقتلوه، ولا سبيل لهم على الآخر ، ثمَّ لا سبيل لورثة الّذي أقرّ على نفسه على ورثة الّذي شهد عليه، وإن أرادوا أن يقتلوا الّذي شُهد عليه فليقتلوه ولا سبيل لهم على الّذي أقرّ ، ثمّ ليؤدّ الدية الّذي أقرَّ على نفسه إلى أولياء الذي شُهد عليه نصف الدّية، قلت: أرأيت إن أرادوا أن يقتلوهما جميعاً؟ قال : ذاك لهم، وعليهم أن يدفعوا إلى أولياء الّذي شهد عليه نصف الدية خاصّة دون صاحبه، ثمَّ يقتلونهما، قلت: إن أرادوا أن يأخذوا الدية؟ قال: فقال : الدية بينهما نصفان، لأنَّ أحدهما أقرَّ والآخر شُهد عليه قلت كيف جعلت لأولياء الّذي شهد عليه على الذي أقرَّ على نفسه نصف الدية حين قتل، ولم تجعل لأولياء الّذي أقرَّ على أولياء الّذي شهد عليه ولم يقتل؟ قال: فقال : لأنَّ الّذي شهد عليه ليس مثل الّذي أقرّ، الذي شهد عليه لم يقرّ ولم يُبرىء صاحبه ، والآخر أقر وأبرء صاحبه، فلزم الّذي أقرّ وأبرء صاحبه ما لم يلزم الّذي شهد عليه ولم يقر ولم يُبَرِّىء صاحبه ٢ .

185 - باب مَن لا دِيَةَ له

1 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : أيّما رجل قتله الحدَّ في القصاص، فلا دية له، وقال: أيما رجل عدا على رجل ليضربه، فدفعه عن نفسه، فجرحه أو قتله، فلا شيء عليه ؛ وقال : أيّما رجل اطّلع على قوم في دارهم لينظر إلى عوراتهم فرموه ففقاوا عينيه أو جرحوه فلا دية له ، وقال : من بدأ فاعتدى فاعتُدي عليه فلا قَودَ له ٣.

(١)1- أي فلم يبرحوا أماكنهم من الريم وهو البراح.
(٢)2- التهذيب 10 ، 12 - باب البينات على القتل، ح 18 بتفاوت يسير . يقول المحقق في الشرائع 321/4: «لو شهدا أنه قتل زيداً عمداً، فأقر آخر أنه هو القاتل، وبريء المشهود عليه ، فللولي قتل المشهود عليه، ويردّ المقر نصف ديته، وله قتل المقر ولا ردّ لإقراره بالإنفراد، وله قتلهما بعد أن يرد على المشهود عليه نصف ديته دون المقر ، ولو أراد الدية كانت عليهما نصفين وهذه رواية زرارة عن أبي جعفر (علیه السلام). وفي قتلهما إشكال لانتفاء الشركة وكذا في إلزامهما بالدية نصفين والقول بتخير الولي أحدهما رجه قوي غير إن الرواية من المشاهير» . أقول : بعد أن كانت الرواية مخالفة لبعض القواعد المقررة لا أقل من تنصيصها على أن البينة يُعارض بها الإقرار مع أنه سید الأدلة، بل معارضتها بما لا يقل عنها شهرة من الروايات أقول : فليس طرحها بعزيز. والله العالم.
(٣)3- التهذيب 10، 15 - باب القضاء في قتيل الزحام ومن لا ... ، ح 18 . وروى صدر الحديث في الاستبصار 4، 164 - باب من قتله الحد ، ح 1 . الفقيه 4، 21 - باب من لا دية له في جراح أو قتل ، ح 3 و 8 وروى فيهما بعض الحديث.

:  · /kafi/7/318/