Misbah Library
فروع الكافي 7 ٣٠١

حرمة ؟ قالوا : هذا اليوم قال : فأيُّ شهر أعظم حرمة؟ قالوا : هذا الشهر، قال : فأيُّ بلد أعظم حرمة؟ قالوا: هذا البلد، قال : فإنَّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحُرمَة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقَونه فيسألكم عن أعمالكم، ألَا هَلْ بلّغت؟ قالوا: نعم، قال اللّهمّ أشهد ألَا ومن كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها، فإنّه لا يحلُّ دم امرىء مسلم ولا ماله إلّا بطيبة نفسه، ولا تظلموا أنفسكم، ولا ترجعوا بعدي كفّاراً١ .

6 - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن جميل، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : سمعته يقول : لَعَن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) من أحدث بالمدينة حَدَثاً أو آوى محدثاً : قلت : ما الحَدَث؟ قال: القَتل ٢.

7- عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس عن كليب الأسديّ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) أنّه قال : وُجد فى ذؤابة سيف رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) صحيفة مكتوب فيها : لعنة الله والملائكة على من أحدث حدثاً أو آوى محدثاً، ومن ادعى إلى غير أبيه فهو كافر بما أنزل الله عزّ وجلَّ، ومن ادّعى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله .

174 - باب إن من قتل مؤمناً على دينه فليست له توبة

1 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : سألته عن قول الله عزّ وجلَّ: (ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنّم [خالداً فيها ] )؟٣قال : من قتل مؤمناً على دينه فذلك المتعمّد الّذي قال عزّ وجل : (وأعدّ له عذاباً عظيماً) ٤ قلت : فالرجل يقع بينه وبين الرجل شيء فيضربه بسيفه فيقتله ؟ قال : ليس ذلك المتعمّد الذي قال الله عزّ وجلَّ ٥.

(١)1- مر هذا الحديث برقم 12 من الباب السابق فراجع .
(٢)2- التهذيب 10 ، 16 - باب القاتل في الشهر الحرام والحرم ، ح 5 الفقيه 4 ، 19 - باب تحريم الدماء والأموال بغير حقها و . . . ، ح 6 . وفيهما: ما ذلك الحدث؟ .
(٣)3- النساء / 93 .
(٤)4- النساء / 93 .
(٥)5- التهذيب 10 ، 11 - باب القضايا في الديات والقصاص ح 35 . الفقيه 4 ، 19 - باب تحريم الدماء والأموال بغير حقها و. . . ، ح 21 . وقوله على دينه أي لإيمانه ليس غير مستحلاً لدمه. هذا ولا خلاف بين الأصحاب رضوان الله عليهم في أن على القاتل متعمداً مطلقاً كفارة الجمع وهي عتق رقبة وصوم شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكيناً، كما إن المشهور عندهم إن على القاتل خطأ كفارة مرتبة ، كما أنه لا خلاف بينهم في أن الكفارة إنما تثبت في قتل المؤمن - زائداً على الدية - مختصة بصورة مباشرة القتل لا في صورة التسبيب بالقتل كما لا خلاف بينهم في أن الكفارة إنما تجب بقتل المسلم بلا فرق بين البالغ وغيره والعاقل والمجنون والذكر والأنثى والحر والعبد حتى ولو كان عبد القاتل. وذلك تمسكاً بإطلاق الأدلة وعدم دليل على التقييد، كما لا خلاف بينهم رضوان الله عليهم على أنه لو اشترك جماعة في قتل واحد فعلى كل واحد منهم كفارة . راجع في جميع ذلك شرائع الإسلام للمحقق 287/4 ، واللمعة والروضة للشهيدين، ص 422 من المجلد الثاني من الطبعة الحجرية .

:  · /kafi/7/301/