Misbah Library
فروع الكافي 7 ٢٨٢

يتوبوا، فحفر لهم حفيرة، وأوقد فيها ناراً، وحفر حفيرة أخرى إلى جانبها، وأفضى ١ بينهما، فلمّا لم يتوبوا ، ألقاهم في الحفيرة، وأوقد في الحفيرة الأخرى حتّى ماتوا٢.

9 - أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن سالم ، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر عن جابر ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : أتي أمير المؤمنين صلوات الله عليه برجل من بني ثعلبة قد تنصّر بعد إسلامه فشهدوا عليه فقال له أمير المؤمنين (علیه السلام) : ما يقول هؤلاء الشهود؟ قال: صَدَقوا ، وأنا أرجع إلى الإسلام، فقال : أما إنّك لو كذّبت الشهود لضَرَبْتُ عنقك، وقد قبلت منك، ولا تَعُد، فإنّك إن رجعت لم أقبل منك رجوعاً بعده٣.

10 - محمّد بن يحيى، عن العمركيّ بن عليّ النيسابوريّ، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (علیه السلام) قال: سألته عن مسلم تنصّر ؟ قال : يُقتل ولا يُستتاب، قلت: فنصرانيُّ سلم ثمَّ ارتدَّ عن الإسلام؟ قال : يُستتاب، فإن رجع ، وإلّا قُتل ٤.

11 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد؛ وعليّ بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد، جميعاً عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمّار الساباطي قال : سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) يقول : كلّ مسلم بين مسلمين ٥ ارتدَّ عن الإسلام، وجحد محمّداً (صلی الله علیه وآله وسلم) نبوّته وكذَّبه ، فإنَّ دمه مباح لكلّ من سمع ذلك منه ، وامرأته باينة منه يوم ارتدَّ، فلا تقربه، ويقسّم ماله على ورثته، وتعتدُّ امرأته [بعد] عدَّة المتوفّى عنها زوجها، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه ٦.

(١)1- أي ثقب بينهما كوّة بحيث اتصلا وفي التهذيب : وأفضى ما بينهما .
(٢)2- التهذيب 10 نفس الباب، ح.8. الاستبصار 4 ، 149 - باب حد المرتد والمرتدّة ، ح 7. هذا وسوف يكرر الكليني رحمه الله هذا الحديث بعينه برقم 18 من الباب
(٣)3- التهذيب ،10 ، نفس ،الباب ، ح 6 . وفيه : من تغلبة . ...
(٤)4- التهذيب 10 ، نفس الباب، ح.9 . الاستبصار 4 ، نفس الباب، ح 8 . يقول المحقق في الشرائع 184/4 : من أسلم عن كفر ثم ارتد، فهذا يستتاب فإن امتنع قتل، واستتابته واجبة . وكم يُستتاب؟ قيل ثلاثة أيام، وقيل القدر الذي يمكن معه الرجوع والأول ،مروي، وهو حسن لما فيه من التأني لإزالة عذره، ولا تزول عنه أملاكه ، بل تكون باقية عليه، وينفسخ العقد بينه وبين زوجته، ويقف نكاحها على إنقضاء العدة، وهي كعدة المطلقة، وتقضى من أمواله ديونه وما عليه من الحقوق الواجبة، ويؤدى منه نفقة الأقارب ما دام حياً، وبعد قتله تقضى ديونه وما عليه من الحقوق الواجبة دون نفقة الأقارب، ولو قتل أو مات كانت تركته لوراثه المسلمين . . . » .
(٥)5- يعني متولد منهما ، فإذا ارتد فهو مرتد ،فطري، وكذا من كان أحد أبويه مسلماً كما مرّ.
(٦)6- التهذيب 10 ، 9 - باب حد المرتد والمرتدة .. الاستبصار 4 ، 149 - باب حد المرتد والمرتدة ، ح 2 . الفقيه 3، 56 - باب ،الارتداد ح 1 . ويقول المحقق في الشرائع 183/4 فيمن ولد على الإسلام ثم ارتد: «وهذا لا يقبل إسلامه لو رجع ويتحتم قتله وتبين منه زوجته وتعتد منه عدة الوفاة وتقسم أمواله بين ورثته .... وراجع أيضاً اللمعة الدمشقية وشرحها للشهيدين، المجلد الثاني من الطبعة الحجرية كتاب الحدود ص 368 وما بعدها.

:  · /kafi/7/282/