Misbah Library
فروع الكافي 7 ١٣

الصلاة فيُقّسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمناً ولو كان ذا قربي، ولا نكتم شهادة الله إنّا إذاً لمن الآثمين) فهذه الشهادة الأولى الّتي جعلها رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)، «فإن عثر على أنِهما استحقّا إثماً»، أي أنّهما حلفا على كذب، (فآخران يقومان مقامهما) ، يعني من أولياء المدَّعي ، (من الذين استحقَّ عليهم الأوليان فيقسمان بالله) ، يحلفان بالله أنّهما أحقُّ بهذه الدعوى منهما، وأنّهما قد كذبا فيما حلفا بالله، (لَشَهادَتُنا أحقُّ من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين) ، فأمر رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) أولياء تميم الداريّ أن يحلفوا بالله على ما أمرهم به، فحلفوا، فأخذ رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) القلادة والآنية من ابن بيدى وابن أبي مارية وردَّهما إلى أولياء تميم الداريّ ،(ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن تُرَدَّ أَيْمان بعد أَيْمَانِهِم).

3- باب لرجل يوصي إلى آخر ولا يقبل وصيته

1 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن رِبعي ، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: إن أوصى رجل إلى رجل وهو غائب، فليس له أن يردَّ وصيّته، فإن أوصى إليه وهو بالبلد، فهو بالخيار إن شاء قَبِل، وإن شاء لم يَقْبَل ١.

2 - محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير، عن ِربعي، عن فُضَيل، عن عن أبي عبد الله (علیه السلام) في رجل يوصى إليه؟ فقال : إذا بعث بها إليه من بلد فليس له ردّها، وإن كان في مصر يوجد فيه غيره، فذلك إليه ٢.

3- أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار ٣، عن عليّ بن الحكم، عن سَيف بن عَمِيرة عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : إذا أوصى الرجل إلى أخيه وهو غائب، فليس له أن يردّ عليه ، وصيّته، لأنّه لو كان شاهداً فأبى أن يقبلها، طلب غيره ٤.

(١)1- التهذيب 9 ، 14 - باب قبول الوصية ، ح 1. الفقيه 4 ، 91 - باب الامتناع من قبول الوصية، ح 1 . والمراد بالوصية إليه - هنا - جعله وصياً على تنفيذ وصيته ورعاية أولاده القصّر بعد موته، وهو الوصيّ.
(٢)2- التهذيب 9، نفس الباب ، ح 2 . الفقيه 4 ، نفس الباب ، ح 2 .
(٣)3- في التهذيب : عن عبد الله بن محمد بدل عن محمد بن عبد الجبّار ... .
(٤)4- التهذيب ،9 نفس الباب، ح 3 الفقيه 4 ، نفس الباب ، ح 5 . ويقول المحقق في الشرائع :« وللموصى إليه أن يرد الوصية ما دام الموصي حياً بشرط أن يبلغه الرد، ولو مات قبل الرد أو بعده ولم يبلغه لم يكن للرد أثر وكانت الوصية لازمة للموصى». والمشهور بين أصحابنا - كما ينص على ذلك الشهيد الثاني - هو وجوب القبول مطلقاً، هو وجوب القبول مطلقاً، وينبغي أن يستثنى من ذلك ما يستلزم الضرر والحرج دون غيره . وهذا الحكم وهو الوجوب صار إليه الأصحاب مع كونه مخالفاً للأصل لتضمنه إثبات حق على الموصى إليه على وجه قهري وتسليط الموصي على إثبات وصيته على من شاء لدلالة ظاهر الاخبار عليه .

:  · /kafi/7/13/