Misbah Library
فروع الكافي 7 ١٢٩

قال الفضل : إن ترك الميّت عمين، أحدهما لأب وأمّ ، والآخر لأب، فالمال للعمّ الذي للأب والأمّ .

وإن ترك أعماماً وعمّاتٍ ، فالمال بينهم، للذكر مثل حظّ الأنثيين.

وإن ترك ،أخوالاً ، وخالات، فالمال بينهم، الذَّكر والأنثى فيه سواء.

وإن ترك خالاً لأب وأمّ، وخالاً لأب، فالمال للخال للأب والأمّ .

وكذلك العمّة والخالة في هذا، إنّما يكون المال للّتي هي للأب والأمّ، دون الّتي هي للأب.

9 - وقد قال النبيُّ (صلی الله علیه وآله وسلم) : الخال وارث من لا وارث له .

وإن ترك عمّاً وخالاً، فللعمّ الثلثان نصيب الأب، وللخال الثلث نصيب الأمّ، لأنَّ ميراثهما إنّما يتفرَّق عند الأب والأمّ، وكذلك إن كانوا أكثر من ذلك، فعلى هذا المثال، للأعمام الثلثان، وللأخوال الثلث، وكذلك بنو الأعمام وبنو الأخوال، وبنو العمّات وبنو الخالات على مثال ما فسّرنا إن شاء الله .

فإن ترك عمّاً، وابن أخت، فالمال لابن الأخت، لأنَّ ولد الإخوة يقومون مقام الاخوة والعمّ لا يقوم مقام الجدّ، لأنَّ ابن الأخ يرث مع الجدّ، وقد أجمعوا على أنَّ ابن الجدّ لا يرث مع الأخ ، فلا يشبه ولد الجدّ ولد الاخوة إن شاء الله ، وإن ترك عمّاً وابن أخ، فالمال لابن الأخ .

وقال يونس في هذا: المال بينهما نصفان، وغلط في ذلك، وذلك أنّه لمّا رأى أنَّ بين العمّ وبين الميّت ثلاث بطون، وكذلك بين ابن الأخ وبين الميت ثلاث بطون، وهما جميعاً من طريق الأب ، قال : المال بينهما نصفان ، وهذا غلط ، لأنّه وإن كانا جميعاً كما وصف، فإنَّ ابن الأخ من ولد الأب، والعمّ من ولد الجدّ، وولد الأب أحقُّ وأولى من ولد الجدّ وإن سفلوا، كما أنَّ ابن الابن أحقُّ من الأخ، لأنَّ ابن الأبن من ولد الميّت، والأخ من ولد الأب، وولد الميّت أحقُّ من ولد الأب وإن كانا في البطون ،سواء، وكذلك ابن ابن ابن أحقّ من الأخ وإن كان الأخ أقعد منه ١ ، لأنَّ هذا من ولد الميّت نفسه وإن سفل، وليس الأخ من ولد الميّت، وكذلك ولد الأب أحقُّ وأولى من ولد الجدّ ، وكلُّ من كانت قرابته من قبل الأب فإنّه يأخذ ميراث الأب، وكلُّ

(١)1- أي أقرب إلى الميت من قولهم : فلان قعيد النسب، وتعدد وقعدود. أي قريب الآباء من الجد الأكبر - كما قاله الفيروز آبادي- .

:  · /kafi/7/129/