Misbah Library
فروع الكافي 7 ١٢٥

يسقط الأخ، وذلك أنَّ الأخ يتقرَّب إلى الميّت بأبي الميّت، وكذلك الجدُّ يتقرّب إلى الميّت بأبي الميّت، فلمّا أن استويا في القرابة وتقرّبا من جهة واحدة، كان فرضهما وحكمهما واحداً .

قال : فإن قال قائل : فلِمَ لا تحجب الأمّ بالجدّ والأخ أو بالجدّين كما تحجب بالأخوين؟ قيل له : لأنّه لا يكون في الأجداد من يقوم مقام الأخوين لأب وأمّ في الميراث، لأنَّ الجدّ أبا الأمّ، بمنزلة أخ لأمّ والأخوة من الأمّ لا يحجبون ، والجدّ وإن قام مقام الأخ فإنّه ليس بأخ، وإنّما حجب الله بالاخوة، لأنّ كلّهم على الأب فوفّر على الأب لمّا يلزمه من مؤونتهم، وليس كلّ الجدّ على الأب من أجل ذلك، ولمّا أن ذكر الله الإماء فقال : (فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب )١ ولم يذكر الحدّ على العبيد، وكان العبيد في معناهنَّ في الرقّ، فلزم العبيد من ذلك ما لزم الإماء إذا كانت علتهما ومعناهما واحداً، واستغنى بذكر الإماء في هذا الموضع عن ذكر العبيد، وكذلك الجدّ ، لمّا أن كان في معنى الأخ من جهة القرابة وجهة من يتقرب إلى الميّت، كان في ذكر الأخ غِنىّ عن ذكر الجدّ، ودلالة على فرضه إذا كان في معنى الأخ ، كما كان في ذكر الإماء غنى عن ذكر العبيد في الحدود، وبالله التوفيق .

فإن مات رجل وترك جدّاً وأخاً فالمال بينهما ،نصفان وكذلك إن كانوا ألف أخ وجدُّ، فالمال بینهم بالسويّة، والجدّ كواحد من الاخوة، وللأخوة من الأمّ فريضتهم المسمّاة لهم مع الجدّ.

فإن ترك جدّاً، وأختاً لأب وأم فالمال بينهما، للذكر مثل حظّ الأنثيين.

وكذلك إن ترك جدّاً، وأخواتٍ لأب وأمّ ، أو أخوات لأب، بالغاً ما بلغوا، فالمال بينهم للذكر مثل حظّ الأنثيين .

فإن ترك جدّاً، وأخاً لأمّ، أو أختاً لأمّ، فللأخ أو الأخت من الأمّ السدس، وما بقي فللجدّ.

فإن ترك أختين أو أخوين أو أخوة وأخوات لأمّ ، وجدّاً، فللأخوة والأخوات من الأمّ فريضتهم، الثلث، الذكر والأنثى فيه سواء، وما بقي فللجدّ .

فإن ترك جدّاً، وابن أخ لأب وأمّ ، فالمال بينهما ،نصفان، لأنّهم قد أجمعوا أنَّ ابن الأخ يقوم مقام الأخ إذا لم يكن الأخ ، كما يقوم ابن الابن مقام الابن إذا لم يكن ابن، وهذا أصل

(١)1- النساء/ 25 .

:  · /kafi/7/125/