Misbah Library
فروع الكافي 7 ١١٣

وأعطوها السدس، وإنّما صار لها السدس، وحجبها الاخوة للأب والاخوة من الأب والأمّ ، لأنَّ الأب ينفق عليهم فوفّر نصيبه ، وانتقصت الأمّ من أجل ذلك ، فأمّا الإخوة من الأمّ، فليسوا من هذه في شيء، لا يحجبون أمّهم من الثلث قلت : فهل ترث الاخوة من الأمّ شيئاً؟ قال : ليس في هذا شك إنّه كما أقول لك .

9 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن عليّ، عن عبد الله بن المغيرة، عن موسى بن بكر قال : قلت لزرارة : إنَّ بكيراً حدَّثني عن أبي جعفر (علیه السلام) أنَّ الإخوة للأب، والأخوات للأب والأمّ ، يزادون وينقصون، لأنّهنَّ لا يكن أكثر نصيباً من الإخوة والأخوات للأب والأمّ لو كانوا مكانهنَّ، لأنَّ الله عزّ وجلَّ يقول : (إن امرء هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك، وهو يرثها إن لم يكن لها ولد) ، يقول : يرث جميع مالها إن لم يكن لها ولد، فأعطوا من سمّى الله له النصف كَمَلاً، وعمدوا فأعطوا الّذي سمّى الله له المال كلّه أقلّ من النصف، والمرأة لا تكون أبداً أكثر نصيباً من رجل لو كان مكانها ، قال : فقال زرارة : وهذا قائم عند أصحابنا لا يختلفون فيه ١.

10 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن جمیل، عن عبدالله بن محمّد، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: قلت له : رجل ترك ابنته، وأخته لأبيه وأمّه ، فقال : المال كلّه لابنته ٢.

قال الفضل : إنَّ الله عزّ وجلَّ إنّما جعل للأخت فريضة إذا لم يكن لها ولد فقال : (إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك) ، فإذا كان له ولد ، فليس لها شيء، فمن أعطاها فقد خالف الله ورسوله ، وكذلك ولد الولد ذكوراً كانوا أو إناثاً وإن سفلوا، فإنَّ الاخوة والأخوات لا يرثون مع الولد وكذلك الاخوة والأخوات لا يرثون مع الوالدين، ولا مع أحدهما .

قال الفضل : والعَجَب للقوم أنّهم جعلوا للأخت مع الابنة النصف، وهي أقرب من الأخت وأحرى أن تكون على مخالفة الكتاب، ولم يجعلوا لابنة الابن مع الابنة نصفاً، وهي أقرب من الأخت وأحرى أن تكون عَصبة من الأخت، كما أنَّ ابن الابن مع الأخ هو العصبة دون

(١)1- التهذيب 9 ، 29 - باب ميراث الأخوة والأخوات، ح 4 . وقد استظهر العلامة المجلسي رحمه الله إن كلمة : الأخوات في قوله : والأخوات للأب، زائدة من النساخ، والله العالم .
(٢)2- التهذيب 9 ، 24 - باب ميراث الأولاد، ح 22 .

:  · /kafi/7/113/