Misbah Library
فروع الكافي 6 ٦٨

العدَّة ، قال : وأما طلاق العدَّة الذي قال اللّه عزّ وجلَّ : (فطلّقوهنَّ لِعِدَّتهنَّ وأَحْصُوا العدَّة) ١ ، فإذا أراد الرّجل منكم أن يطلّق امرأته طلاق العدَّة، فلينتظر بها حتّى تحيض وتخرج من حيضها، ثمّ يطلّقها تطليقة من غير جماع، ويُشهد شاهدين عدلين ويراجعها من يومه ذلك إن أحبّ، أو بعد ذلك بأيام [أو] قبل أن تحيض، ويشهد على رجعتها ويواقعها ويكون معها حتّى تحيض، فإذا حاضت وخرجت من حيضها، طلقها تطليقة أخرى من غير جماع ويشهد على ذلك، ثمّ يراجعها أيضاً متى شاء قبل أن تحيض ويشهد على رجعتها ويواقعها وتكون معه إلى أن تحيض الحيضة الثالثة ، فإذا خرجت من حيضتها الثالثة طلّقها التطليقة الثالثة بغير جماع، ويشهد على ذلك، فإذا فعل ذلك فقد بانت منه، ولا تحل له حتّى تنكح زوجاً غيره ؛ قيل له : فإن كانت ممن لا تحيض؟ فقال: مثل هذه تُطَلّق طلاق السنّة ٢.

3-ابن محبوب، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (علیه السلام) يقول : أح-بُّ للرَّجل الفقيه إذا أراد أن يطلق امرأته أن يطلّقها طلاق السنّة ، قال : ثمّ قال : وهو الذي قال اللّه عزَّ وجلَّ : (لعل اللّه يُحْدِثُ بعد ذلك أمراً) ٣ يعني بعد الطلاق وانقضاء العدَّة، التزويج لهما من قبل أن تَزَوَّجَ زوجاً غيره قال: وما وأوسعه لهما جميعاً ، أن يطلقها على طهر من غير جماع تطليقة بشهود، ثمّ يدعها حتّى يخلو أجلها ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء، ثمّ يكون خاطباً من الخطاب .

4 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران أو ٤غيره، عن ابن مسكان، عن

(١)1- الطلاق / 1 .
(٢)2- التهذيب 8 ،نفس الباب، ح 3 بتفاوت يسير . هذا وقد أطلق أصحابنا رضوان اللّه علیهم لفظ الطلاق على البدعة والسنّة، وذكروا أن الطلاق البدعي وهو الحرام یراد به طلاق الحائض بعد الدخول وعدم الحمل مع حضور الزوج أو مع غيبته دون المدة المشترطة المصححة لطلاقها في هذه الحال وطلاق النفساء، والطلاق في طهر واقعها فيه وهي غير يائسة ولا صغيرة ولا حامل، وطلاق الثلاث من غير رجعة بينها . وأما الطلاق السني، نسبة إلى السنة فقد قسمه أصحابنا إلى ثلاثة أقسام : البائن: وهو ما لا يصح للزوج الرجعة معه، وهو سنة : طلاق غير المدخول بها، والتي يئست من المحيض، ومن لم تبلغ المحيض وهي الصغيرة والمختلعة، والمُبَارَأة، بشرط ألا ترجع هاتان الأخيرتان بالبذل، والمطلقة ثلاثاً تخللها رجعتان من قبل الزوج. الرجعي: وهو الطلاق الذي يحق للزوج مراجعة زوجته فيه. العدي: وهو أن يطلق الزوج مع توفر جميع شرائط صحة الطلاق ثمّ يرجع في العدَّة ويطأ زوجته ثمّ يطلقها في طهر آخر يفعل ذلك ثلاث مرات حيث تحرم عليه بعد الثالثة حتّى تنكح زوجا غيره، فإن فعل معها مرتين كما في الأولى بحيث استكمل ثلاث نوبات من الطلاق الثلاثي مع الرجوع في كل مرة والوطي بعده حرمت عليه في التاسعة تحريماً مؤبداً. وإذا لم يطأ بعد كل رجوع فلا يعتبر عند أصحابنا طلاقاً للعدَّة.
(٣)3- الطلاق/ 1 .
(٤)4- الترديد من الراوي .

:  · /kafi/6/68/