Misbah Library
فروع الكافي 6 ٥٥٢

مررت بأبي عبد اللّه (علیه السلام) وقد نزل الحيرة ، فقال لي : ما علاجك ١؟ قلت: نخّاسٌ، فقال: أصب لى بغلة فضحاء؟ قلت جُعِلْتُ فِداك وما الفضحاء ، قال : دهماء ٢، بيضاء البطن، بيضاء الأفْجَاج ٣، بيضاء الجحفلة ٤ قال : فقلت : واللّه ما رأيت مثل هذه الصفة، فرجعت من عنده، فساعة دخلت الخندق، إذا أنا غلام قد أشفى ٥على بغلة على هذه الصفة، فسألت الغلام : لمن هذه البغلة؟ فقال : لمولاي قلت يبيعها قال : لا أدري، فتبعته حتّى أتيت مولاه فاشتريتها منه وأتيته بها ، فقال : هذه الصفة التي أردتها، قلت: جُعِلْتُ فِداك ، ادع اللّه لي، فقال: أكثر اللّه مالك وولدك ، قال : فصرت أكثر أهل الكوفة مالاً وولداً ٦.

4 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه (علیه السلام) قال : قال رسول اللّه (صلّی اللّه علیه وآله): لا تضربوا الدَّوابّ على وجوهها فإنّها تسبح بحمد اللّه ، قال : وفي حديث آخر : لا تَسِمُوها في وجوهها .

5 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد بن يسار، عن عبيد اللّه الدهقان، عن دُرُست عن أبي عبد اللّه (علیه السلام) قال : قال رسول اللّه (صلّی اللّه علیه وآله) : إذا عثرت الدابة تحت الرّجل فقال لها : تَعشتِ تقول : تعس أعصانا للرب٧.

6 - محمّد بن يحيى، عن عليُّ بن إبراهيم الجعفري رفعه قال : سألت الصادق (علیه السلام) : متى أضرب دابتي تحتي ؟ فقال : إذا لم تمش تحتك كمِشْيَتِها إلى مِذْوَدِها٨.

7 - وروي عن النّبيّ (صلّی اللّه علیه وآله) أنّه قال : اضربوها على النّفار ولا تضربوها على العِثار٩.

(١)1- يعني ما مهنتك وعملك. والنحاس : هو الذي يبيع العبيد والإماء والحيوان بشكل عام.
(٢)2- الدهماء : مؤنث الأدهم وهو الأسود.
(٣)3- قال في النهاية التفاح المبالغة في تفريج ما بين الرجلين وهو من الفج وهو الطريق. وفي بعض النسخ بالحاء المهملة قبل الجيم والفحج : تباعد ما بين الرجلين .
(٤)4- الجحفلة : طرف الحافر من الأمام، وبقعة بيضاء في ذراع الفرس.
(٥)5- أي أشرف .
(٦)6- الحديث ضعيف .
(٧)7- التهذيب 6 ، 77 - باب ارتباط الخيل وآلات الركوب ، ح 5 الفقيه ،2 ، 87 - باب حق الدابة على صاحبها، ح 4 قوله: تعشب: دعاء عليها بالهلاك .
(٨)8- التهذيب 6 ، نفس الباب، ح 6. وفيه : تير.. و: كمسيرها ... الفقيه 2، نفس الباب ، ح 2 . والمذود : معلف الدابة .
(٩)9- التهذيب 6 ، نفس الباب، ح 7 . ورواه مسنداً إلى أبي عبد اللّه (علیه السلام) عن النبي (صلّی اللّه علیه وآله) بنفس السند الذي سوف یکرره به برقم 12 من هذا الباب من الفروع فانتظر الفقيه ،2، نفس الباب، ح 3 ورواه مرسلاً كما ههنا في الفروع ولكن فيه : اضربوها على العثار ولا تضربوها على النفار فإنها ترى ما لا ترون وما هاهنا وفي التهذيب هو الصحيح. وإنما نهى (صلّی اللّه علیه وآله) عن ضربها على العثار لأن عثارها ليس باختيارها حتّى تضرب عليه .

:  · /kafi/6/552/