عبد اللّه، عن ربعي، عن عُبيد اللّه الدابقي قال : دخلت حمّاماً بالمدينة فإذا شيخ كبير - وهو قيم الحمّام - فقلت يا شيخ لمن هذا الحمّام؟ فقال: لأبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين (علیه السلام)، فقلت: كان يدخله ؟ قال : نعم ، فقلت : كيف كان يصنع؟ قال: كان يدخل، فيبدء فيطلي عانته وما يليها ، ثمّ يلف على طرف إحليله، ويدعوني فأطلي سائر بدنه ، فقلت له يوماً من الأيام : الذي تكره أن أراه قد رأيته ، فقال : كلا، إنّ النورة سُتْرَةٌ١.
8- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه ؛ ومحمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع جميعاً عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: دخلت أنا وأبي وجدي وعمي حمّاماً بالمدينة، فإذا رجل في بيت المسلخ ، فقال لنا ممّن القوم؟ فقلنا : من أهل العراق، فقال : وأيُّ العراق؟ قلنا كوفيون، فقال مرحباً ٢بكم يا أهل الكوفة، أنتم الشعار دون الدِثار ٣ ، ثمّ قال: ما يمنعكم من الأزر، فإنَّ رسول اللّه (صلّی اللّه علیه وآله) قال : عورة المؤمن على المؤمن حرام ، قال : فبعث إلى أبي كرباسة فشقها بأربعة ، ثمّ أخذ كل واحد منا واحداً، ثمّ دخلنا فيها ، فلما كنا في البيت الحارّ ، صَمَد ٤ لجدّي فقال يا كهل ما يمنعك من الخضاب؟ فقال له جدي : أدركتُ من هو خير مني ومنك لا يختضب ، قال : فغضب لذلك حتّى عرفنا غضبه في الحمام ، قال : ومن ذلك الذي هو خير مني ؟ فقال : أدركتُ عليّ بن أبي طالب (علیه السلام) وهو لا يختضب ، قال : فنكس رأسه وتصاب عرقاً ٥، فقال: صدقت وبررت، ثمّ قال : يا كهل، إن تختضب فإنّ رسول اللّه (صلّی اللّه علیه وآله) قد خضبَ وهو خير من عليّ (علیه السلام)، وإن تترك فلك بعليّ سُنّة، قال : فلما خرجنا من الحمّام، سألنا عن الرجل، فإذا هو عليّ بن الحسين (علیه السلام) ومعه ابنه محمّد بن عليّ (علیه السلام) ٦.
:
· /kafi/6/512/