كثير البصريّ فقال : يا جعفر بن محمّد، تلبس مثل هذه الثياب وأنت في هذا الموضع مع المكان الذي أنت فيه من عليّ (علیه السلام)؟! فقلت : ثوب فرقبيّ ١اشتريته بدينار، وكان عليُّ (علیه السلام) في زمان يستقيم له ما لبس فيه، ولو لبست مثل ذلك اللّباس في زماننا لقال الناس : هذا مرائيّ مثل عبّاد٢.
10 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللّه (علیه السلام) عن الرّجل يكون له عشرة أقمصة يُراوح بينها؟ قال : لا بأس.
11 - وبهذا الإسناد، عن إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللّه (علیه السلام) : يكون لي ثلاثة أقمصة ؟ قال : لا بأس، قال : فلم أزل حتّى بلغت عشرة ؟ فقال : أليس يودع ٣بعضها بعضاً؟ قلت: بلى، ولو كنت إنّما ألبس واحداً لكان أقلّ بقاء ، قال : لا بأس.
12-عنه ، عن نوح بن شعيب، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه (علیه السلام) قال: سألته عن الرّجل الموسر يتخذ الثياب الكثيرة الجياد والطيالسة، والقمُصَ الكثيرة يصون بعضها بعضاً، يتجمّل بها أيكون مسرفاً؟ قال: لا، لأنَّ اللّه عزَّ وجلَّ يقول: ﴿لِينُفِق ذو سَعَة من سَعَته )٤.
13 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح قال : كان أبو عبد اللّه (علیه السلام) متكئاً عليُّ - أو٥ قال : على أبي -، فلقيه عباد بن كثير البصري وعليه ثياب مرويّة ٦حِسان ، فقال : يا أبا عبد اللّه، إنّك من أهل بيت النبوة، وكان أبوك وكان ٧ ، فما هذه الثياب المَرَوِيَّة عليك، فلو لبست دون هذه الثياب؟ فقال له أبو عبد اللّه (علیه السلام) : ويلك يا عباد، من حرّم زينة اللّه التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق، إنَّ اللّه عزَّ وجلَّ إذا أنعم على عبده نعمة أحب أن يراها عليه ليس بها بأس، ويلك يا عباد، إنما أنا بضعة من رسول اللّه (صلّی اللّه علیه وآله)، فلا تؤذني، وكان عبّاد يلبس ثوبين قطريّين٨.
:
· /kafi/6/458/