Misbah Library
فروع الكافي 6 ٤٥٧

زينتكم عند كلّ مسجد) .١

7 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن صفوان، عن يوسف بن إبراهيم قال : دخلت على أبي عبد اللّه (علیه السلام) وعليَّ جبّة خزّ، وطيلسان خزّ، فنظر إليَّ ، فقلت : جُعِلْتُ فِداك عليَّ جبّة خز وطيلسان خز، فما تقول فيه؟ فقال : وما بأس بالخز، قلت وسداه أبريسم :قال وما بأس بأبريسم، فقد أصيب الحسين (علیه السلام) وعليه جبّة خزّ، ثمّ قال : إنَّ عبد اللّه بن عبّاس لمّا بعثه أمير المؤمنين (علیه السلام) إلى الخوارج فواقفهم، لبس أفضل ثيابه، وتطيب بأفضل طيبه، وركب أفضل مراكبه، فخرج فواقفهم فقالوا: يا ابن عباس، بينا أنت أفضل الناس، إذا أتيتنا في لباس الجبابرة ومراكبهم، فتلا علیهم هذه الآية: ﴿قُلْ من حرَّم زينة اللّه التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق)، فالبس وتجمّل، فإنَّ اللّه جميل يحبُّ الجمال، وليكن من حلال٢.

8-عليُّ بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن محمّد بن عليّ رفعه قال : مرَّ سفيان الثوريّ في المسجد الحرام ، فرأى أبا عبد اللّه (علیه السلام) وعليه ثياب كثيرة القيمة حسان ، فقال : واللّه لاتينه ولأوبّخّنه، فدنا منه ، فقال : يا ابن رسول اللّه ما لبس رسول اللّه (صلّی اللّه علیه وآله) مثل هذا اللباس، ولا عليُّ (علیه السلام)، ولا أحدٌ من آبائك؟! فقال له أبو عبد اللّه (علیه السلام): كان رسول اللّه (صلّی اللّه علیه وآله) في زمان قتر ،مقتر وكان يأخذ ٣ لقتره واقتداره ، وإن الدنيا بعد ذلك أرخت عز اليها ٤، فأحق أهلها بها أبرارها ، ثمّ تلا : ( قل من حرَّم زينة اللّه التي أخرج لعباده والطيّبات من الرزق) ، ونحن أحقُّ من أخذ منها ما أعطاه اللّه ، غير أنّي يا ثوريّ، ما ترى عليَّ من ثوب إنّما ألبسه للناس، ثمّ اجتذب يد سفيان فجرَّها إليه ، ثمّ رفع الثوب الأعلى وأخرج ثوباً تحت ذلك على جلده غليظاً، فقال هذا ألبسه لنفسي، وما رأيته للناس، ثمّ جذب ثوباً على سفيان أعلاه غليظ ،خشن وداخل ذلك ثوب ليّن، فقال: لبست هذا الأعلى للناس، ولبست هذا لنفسك تَسُرُّها .

9 - الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن عبد اللّه سنان قال : بن سمعت أبا عبد اللّه (علیه السلام) يقول : بينا أنا في الطواف، وإذا برجل يجذب ثوبي، وإذا هو عبّاد بن

(١)1- الحديث مجهول. وابن الكواء كان من رؤوس الخوارج.
(٢)2- الحديث ضعيف على المشهور والمواقفة وقوف الرّجل لصاحبه وتصديه له في حرب أو خصومة .
(٣)3- يعني من نفقته .
(٤)4- العزالى والعزالي : جمع العزلاء، وهو فم المزادة الأسفل ونحوها ، والمقصود هنا التشبيه، بأن الدنيا قد أقبلت على المسلمين وانفتحت بركاتها علیهم كاندفاق الماء من فم المزادة أو الراوية.

:  · /kafi/6/457/