Misbah Library
فروع الكافي 6 ٤٠٣

الكبريت، والماء المرُّ، فَلَعَنَهُما١.

3-محمّد بن يحيى، عن حمدان بن سليمان النيسابوريّ، عن محمّد بن يحيى، عن زكريّا وعدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبيه، جميعاً عن محمّد بن سنان ، عن أبي الجارود، عن أبي سعيد عفيصا التيمي قال مررت بالحسن والحسين صلوات اللّه عليهما وهما في الفرات مستنقعان في إزارين، فقلت لهما يا ابني رسول اللّه (صلّی اللّه علیه وآله)، أفسدتما الإزارين، فقالا لي: يا أبا سعيد فَسادنا للإزارين أحبُّ إلينا من فساد الدين، إنَّ للماء أهلاً وسكّاناً كسكّان الأرض، ثمّ قالا : إلى أين تريد؟ فقلت : إلى هذا الماء، فقالا : وما هذا الماء؟ فقلت : أريد دواءه أشرب من هذا المرّ لِعِلَّةٍ بي، أرجو أن يخفّ له الجسد ويسهل البطن، فقالا : ما نحسب أنَّ اللّه جل وعزّ جعل في شيء قد لعنه شفاءً ، قلت : وَلِمَ ذاك؟ فقالا : لأنَّ اللّه تبارك وتعالى لما آسفه ٢ قوم نوح (علیه السلام) ، فتح السماء بماء منهمر، وأوحى إلى الأرض فأستعصت عليه عيون منها فلعنها وجعلها ملحاً أجاجاً .

وفي رواية حمدان بن سليمان أنّهما (علیه السلام) قالا : يا أبا سعيد، تأتي ماءً ينكر ولايتنا في كلّ يوم ثلاث مرات، إنَّ اللّه عزّ وجلَّ عرض ولايتنا على المياه، فما قبل ولايتنا عَذُبَ وطاب، وما جحد ولايتنا جعله اللّه عزّ وجلَّ مُرَّاً أو ملحاً أجاجاً٣.

4 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سنان، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه (علیه السلام) قال : كان أبي (علیه السلام) يكره أن يتداوى بالماء المرّ، وبماء الكبريت، وكان يقول: إن نوحاً (علیه السلام) لمّا كان الطوفان، دعا المياه فأجابته كلّها، إلّا الماء المرّ، وماء الكبريت، فدعا عليهما وَلَعَنَهُما٤.

باب النوادر

316 - باب النوادر

1 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن منصور بن

(١)1- الحديث ضعيف .
(٢)2- آسفه اغضبه . وفيه إشارة إلى قوله تعالى : (فلما آسفونا انتقمنا منهم) الزخرف/ 55 .
(٣)3- الحديث ضعيف وآخره مرسل .
(٤)4- الحديث ضعيف على المشهور. ويمكن أن يكون تعالى قد أودع في تلك المياه ما تفهم به الخطاب، ويمكن أن يكون مستعملاً بنحو الاستعارة التمثيلية لبيان عدم ترتب خير عليها لدناءة منبعها . واللّه العالم.

:  · /kafi/6/403/