المجوس وأهل الكتاب، لأنّهم لا يَتَوَقّون الميتة والخمر١.
3- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن الحسين بن زرارة قال: كنت عند أبي عبد اللّه (علیه السلام) وأبي يسأله عن اللّبن من الميتة، والبيضة من الميتة وإنفحة الميتة؟ فقال : كلّ هذا ذكيّ ، قال : فقلت له : فشعر الخنزير يُعمَل حبلاً ويستقى به من البئر التي يشرب منها ، أوَيُتَوَضّأ منها؟ قال : لا بأس به ، وزاد فيه عليُّ بن عقبة ؛ وعليّ بن الحسن بن رباط قال : والشعر والصوف كلّه ذكيّ ٢
وفي رواية صفوان ، عن الحسين بن زرارة، عن أبي عبد اللّه (علیه السلام) قال: الشعر والصوف والوبر والرّيش، وكلّ نابت لا يكون ميتاً، قال وسألته عن البيضة تخرج من بطن الدُّجاجة الميتة؟ قال : تأكلها .
4 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز قال : قال أبو عبد اللّه (علیه السلام) لزرارة ومحمّد بن مسلم : اللّبن، واللّباء، والبيضة، والشعر، والصوف، والقَرن، والتاب، والحافر، وكلّ شيء يفصل من الشاة والدَّابة فهو ذكيّ، وإن أخذته منها بعد أن تموت فاغسله، وصل فيه٣.
5- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن
(١)1- التهذيب 9 ، 2 - باب الذبائح والأطعمة وما ...، ح 54 .
(٢)2- التهذيب 9 ، نفس الباب، ح قال المحقق في الشرائع 222/3 : الميتات وهي محرمة إجماعاً، نعم، قد يحلّ منها ما لا تحله الحياة فلا يصدق عليه الموت وهو : الصوف والشعر والوبر والريش وهل يعتبر فيها الجز؟ الوجه أنها إن جزت فهي طاهرة، وإن استلت غسل منها موضع الإتصال وقيل : لا يحل منها ما يقلع، والأول أشبه، والقرن والظلف والسن، والبيض إذا اكتسى القشر الأعلى والإنفحة وفي اللبن في ضرع (الميتة روايتان أحداهما الحل وهي أصحهما طريقاً، والأشبه التحريم النجاسته بملاقاة الميتة. وأما عدم البأس في الاستقاء من البئر بحبل يعمل من شعر الخنزير فقد حمل في المشهور عندنا على صورة عدم ملاقاة الحبل للماء، ويمكن حمله على ما إذا كانت البئر نابعة فهي مما له مادة فلا يتنجس بملاقاة النجاسة. أو على حالة الاضطرار، يقول المحقق في الشرائع 227/3 : لا يجوز إستعمال شعر الخنزير إختياراً فإن اضطر استعمل ما لا دسم فيه وغسل يده . . . . . وقد استدل به السيد المرتضى على مذهبه في عدم نجاسة ما لا تحله الحياة من نجس العين. والحديث مجهول.
(٣)3- التهذيب 9 ، نفس الباب ، ح 56 . الاستبصار 4، 54 - باب ما يجوز الإنتفاع به من الميتة، ح 1 . واللباء : ما يدرّه الضرع قبل إدراره اللبن وقيل : هو أول اللبن . وإنما أمره (علیه السلام) بغل المذكورات إذا أخذت من الحيوان بعد الموت حتف الأنف لاستصحابه شيئاً من المينة غالباً، أو لملامسته الميتة في جزئه المتصل بها برطوبة مسرية .