Misbah Library
فروع الكافي 6 ٢٥٣

10 - أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن محمّد بن إسماعيل، عن عليّ بن النعمان، عن ابن مسكان، عن قتيبة الأعشى قال : سأل رجل أبا عبد اللّه (علیه السلام) - وأنا عنده - فقال له : الغنم يرسل فيها اليهوديّ والنصرانيّ ، فتعرض فيها العارضة، فيذبح، أناكل ذبيحته؟ فقال أبو عبد اللّه (علیه السلام) : لا تُدْخل ثَمَنَها ،مالكَ ولا تأكلها، فإنّما هو الاسم، ولا يؤمنُ عليه إلّا مسلم، فقال له الرّجل : قال اللّه تعالى : (اليوم أحلّ لكم الطيِّبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حِلٌّ لكم )١ ؟ فقال له أبو عبد اللّه (علیه السلام) : كان أبي (علیه السلام) يقول: إنّما هو الحبوب وأشباهها ٢.

11 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر ؛ وعبد اللّه بن طلحة، قال ابن سنان : قال إسماعيل بن جابر قال أبو عبد اللّه (علیه السلام) : لا تأكل من ذبائح اليهود والنصارى، ولا تأكل في آنيتهم ٣.

12 - عنه ، عن ابن سنان عن قتيبة الأعشى قال : سألت أبا عبد اللّه (علیه السلام) عن ذبائح اليهود والنصارى؟ فقال : الذبيحة اسم ولا يؤمَنُ على الاسم إلّا مسلم ٤.

(١)1- المائدة / 5 .
(٢)2- التهذيب 9 ،نفس الباب، ح5 .الاستبصار 4 ، نفس الباب، ح 5 . هذا والشهيد الثاني في المسالك 224/2، بعد أن أقر بوضوح سندِ هذه الرواية قال: «لكن لا دلالة فيها على التحريم، بل تدل على الحل لأن قوله : لا تدخل ثمنها مالك، يدل على جواز بيعها وإلا لما صدق الثمن في مقابلها، ولو كانت لما جاز بيعها ولا قبض ثمنها، وعدم إدخال ثمنها في ماله يكفي كونها مكروهة، والنهي عن أكلها يكون حالها كذلك حذرا من التناقض . وأقول: إن النهي عن الثمن نهي عن المثمن، والنهي عن المسبب يكون نهياً عن السبب ودليلا على بطلان المعاملة من رأس، وليس ذلك إلا لكونها ميتة في المقام وإلا لما كان من وجه للنهي عن إدخال الثمن في ماله ، والقول بأن إطلاق الثمن على ما يقابلها يدل على جواز بيعها وإلا لما صدق الثمن، ينقضه إطلاق الثمن على ما يقابل العذرة مع توصيفه بالسحت وهو الحرام في قوله (علیه السلام) ثمن العذرة ،سحت كإطلاق الأجر على ما تتقاضاه الزانية مع توصيفه بأنه سحت أيضاً، ولم يقل أحد بصحة بيع العذرة ولا بحلية زنا الزانية؟ !! .
(٣)3- الحديث ضعيف على المشهور.
(٤)4- التهذيب 9 ، نفس الباب ، ح 2 . الاستبصار 4 ، نفس الباب، ح 2 . هذا ويشترط إسلام الذابح، فلا تحل ذبيحة الكافر مطلقاً وثنياً كان أم ذمياً، سمعت تسميته أم لا على أشهر الأقوال عند أصحابنا رضوان اللّه عليُّهم، وذهب الصدوق رحمه اللّه وجماعة إلى حلّية ذبيحة الذمي إذا سمعت تسميته، وذهب آخرون ومنهم ابن أبي عقيل إلى حلّية ذبيحة غير المجوسي مطلقاً سمعت تسميته أم لا، قال الشهيد الثاني في المسالك 223/2 من الطبعة الحجرية : اتفق الأصحاب بل المسلمون على تحريم ذبيحة غير أهل الكتاب من أصناف الكفار سواء في ذلك الوثني وعابد النار والمرتد وكافر المسلمين كالغلاة وغيرهم، واختلف الأصحاب في حكم ذبيحة الكتابيين فذهب الأكثر ومنهم الشيخان والمرتضى والاتباع وابن إدريس وجملة المتأخرين إلى تحريمها أيضاً، وذهب جماعة منهم ابن أبي عقيل وابن الجنيد والصدوق وأبو جعفر بن بابويه إلى الحل لكن شَرَطَ الصدوق سماع تسميتهم عليها، وساوى بينهم وبين المجوسي في ذلك . وابن أبي عقيل صرح بتحريم ذبيحة المجوس وخص الحكم باليهود والنصارى ولم يقيدهم بكونهم ذمية، وكذلك الآخران، ومنشأ الاختلاف اختلاف الروايات في ذلك وهي كثيرة ...».

:  · /kafi/6/253/