Misbah Library
فروع الكافي 6 ٢٣٨

4 - محمّد بن الحسن ؛ وعليُّ بن إبراهيم الهاشمي، عن بعض أصحابنا، عن سليمان بن جعفر الجعفريّ، عن أبي الحسن الرّضا (علیه السلام) قال: قال عليُّ بن الحسين (علیه السلام): القنزعة التي على رأس القنبرة من مسحة سليمان بن داود، ذلك أن الذكر أراد أن يسفد أنثاه فامتنعت عليه، فقال لها : لا تمتنعي، فما أريد إلا أن يُخرج اللّه عزَّ وجلَّ مِنِّي نَسَمَةٌ تذكر به، فأجابته إلى ما طلب فلما أرادت أن تبيض قال لها : أين تريدين أن تبيضي ؟ فقالت له : لا أدري، أنحيه عن الطريق، قال لها : إنّي خائف أن يمرَّ بك مارُّ الطريق، ولكنّي أرى لك أن تبيضي قرب الطريق، فمن يراك قربه توهّم أنّك تَعَرَّضِينَ لِلَقْطِ الحَبّ من الطريق، فأجابته إلى ذلك، وباضت وحضَنَت حتّى أشرفت على النقاب فبيناهما كذلك، إذ طلع سليمان بن داود (علیه السلام) في جنوده، والطير تُظله، فقالت له : هذا سليمان قد طلع علينا في جنوده، ولا آمن أن يَحْطِمَنا ويحطم بيضنا، فقال لها: إنّ سليمان (علیه السلام) لرجل رحيم بنا، فهل عندك شيء هَياتِهِ لفراخك إذا نقبن؟ قالت : نعم، جرادة خبّأتها منك أنتظر بها فراخي إذا نقبن، فهل عندك أنت ؟ قال : نعم عندي تمرة خبّأتها منك لفراخي قالت فخذ أنت تمرتك، وآخذ أنا جرادتي ، ونعرض لسليمان (علیه السلام) فنهديهما له، فإنّه رجل يحب الهدية، فأخذ التمرة في منقاره، وأخذت هي الجرادة في رجليها ، ثمّ تعرضا لسليمان (علیه السلام) ، فلما رآهما وهو على عرشه، بسط يديه لهما، فأقبلا، فوقع الذكر على اليمين، ووقعت الأنثى على اليسار، وسألهما عن حالهما، ،فأخبراه فَقَبلَ هديّتهما، وجنب جنده عنهما وعن بيضهما ومسح على رأسهما، ودعا لهما بالبركة، فحدثت القنزعة على رأسهما من مَسْحَةِ سليمان (علیه السلام) ١.

تَمّ كتاب الصيد من الكافي، ويتلوه كتاب الذبايح

والحمد للّه ربّ العالمين

(١)1- الحديث مرسل . وحَضَن الطائر بيضه - كما في الصحاح - ضمّه تحت جناحه. والنقب : - هنا - شق البيضة عن الفرخ. والسفاد نزو الذكر من الحيوان على انثاه . والحطم : الكسر.

:  · /kafi/6/238/