Misbah Library
فروع الكافي 6 ٢٣٦

الرقّي أو ١غيره قال : بينا نحن قعود عند أبي عبد اللّه (علیه السلام) إذ مرَّ رجل بيده خُطّاف مذبوح، فوثب إليه أبو عبد اللّه (علیه السلام) حتّى أخذه من يده، ثمّ دَحى به الأرض ، فقال (علیه السلام): أَعَالِمُكُم أمركم بهذا أم فقيهكم ؟ أخبرني أبي عن جدّي أن رسول اللّه (صلّی اللّه علیه وآله) نهى عن قتل الستة؛ منها الخُطّاف، وقال : إنَّ دورانه في السماء أسفاً لما فعل بأهل بيت محمّد (صلّی اللّه علیه وآله)، وتسبيحه قراءة: الحمد لله ربّ العالمين، ألا ترونه يقول : ولا الضّالين٢.

2 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد؛ وأحمد بن أبي عبد اللّه (علیه السلام)، جميعاً عن الجامورانيّ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن محمّد بن يوسف التميميّ، عن محمّد بن جعفر عن أبيه قال : قال رسول اللّه (صلّی اللّه علیه وآله) : استوصوا بالصنينات خيراً - يعني الخطّاف - فإنّهنَّ آنس طير النّاس بالنّاس، ثمّ قال : وتدرون ما تقول الصنينة إذا مرَّت وترنّمت؟ تقول : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، الحمد لله ربّ العالمين، حتّى قرأ أمّ الكتاب، فإذا كان آخر ترنّمها، قالت: ولا الضّالّين مَدَّ بها رسول اللّه (صلّی اللّه علیه وآله) صوته : ولا الضَّالّين٣.

3 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج قال : سألت أبا عبد اللّه (علیه السلام) عن قتل الخطّاف أو إيذائهنَّ في الحَرَم ؟ فقال : لا يقتلن، فإني كنت مع عليّ بن الحسين (علیه السلام)، فرآني وأنا أوذيهنَّ، فقال لي: يا بُنيَّ ، لا تقتلهنَّ ولا تؤذِهِنَّ، فإنّهنَّ لا يؤذين شيئاً .

باب الهُدهُد والصُّرَّد

155 - باب الهُدهُد والصُّرَّد ٤

1 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن عليّ بن

(١)1- الشك من الراوي
(٢)2- التهذيب 9، نفس الباب، ح 78. الاستبصار ،4 ، 43 - باب كراهية الخطاف ، ح 1 بتفاوت فيهما في الذيل. وذكر فيهما بقية السنة المنهي عن قتلها وهي النحلة والنملة والضفدع والصرد والهدهد . ومعنى دحى به الأرض أي القاه عليها ورمى به . والحديث ضعيف . وقال الشهيد الثاني في المسالك : «وقد اختلفت الرواية في حل الخطاف وحرمته وبواسطته اختلفت فتاوى الأصحاب فذهب الشيخ في النهاية والقاضي وابن إدريس إلى تحريمه، وذهب المتأخرون إلى الكراهة ».
(٣)3- الحديث ضعيف.
(٤)4- الصرَّد : كما في حياة الحيوان:« أبقع ضخم الرأس، يكون في الشجر، نصفه أبيض ونصفه أسود، ضخم الرأس، له برثن عظيم، يعني أصابعه عظيمة، لا يرى إلا في الشجر ولا يقدر عليه أحد، وهو شرير النفس شديد النظرة غذاؤه من اللحم وله صفر مختلف . . . الخ».

:  · /kafi/6/236/