فكأن مولاه كره ذلك، فغضب١، وقال : أنا أولى بالوفاءِ أم حاجب بن زرارة٢؟! فقال : أنت أولى بذلك منه، فقال : فكيف صار حاجب يرهن قوساً وإنّما هي خشبة على مائة حَمالة ٣وهو كافرُ فَيَفِي وأنا لا أُفِي بُهدبة ردائي؟! قال : فأخذها الرَّجل منه وأعطاه الدَّراهم وجعل الهدبة في حُقِّ٤، فسهّل الله عزّ وجلَّ له المال فحمله إلى الرَّجل، ثمَّ قال له : قد أحضرتُ مالك فهات وثيقتي، فقال له : جُعِلْتُ فِداك، ضيّعتها، فقال : إذن لا تأخذ مالك منّي، ليس مثلي من يُسْتَخَفْ بذمته، قال : فأخرج الرّجل الحُقَّ فإذا فيه الهدبة، فأعطاه علي بن الحسن (علیه السّلام) الدَّراهمَ وأخذ الهُدبة فرمى بها، وانصرف٥.
7 - عنه، عن يوسف بن السخت، عن عليّ بن محمد بن سليمان٦، عن أبيه، عن عيسى بن عبد الله - قال احتضر عبد الله٧، فاجتمع عليه غرماؤه، فطالبوه بدين لهم، فقال : لا مال عندي فأعطيكم، ولكن أرضوا بما شئتم من ابني عمّي عليّ بن الحسين (علیه السّلام)، وعبدالله بن جعفر، فقال الغرماء: عبد الله بن جعفر مليّ مَطول٨، وعليُّ بن الحسين (علیه السّلام) [رجلٌ] لا مال له صدوق، وهو أحبّهما إلينا، فأَرْسَلَ إليه فأَخْبَرَه الخبر، فقال : أضمن لكم المال إلى غلّة، ولم تكن له غلّة، تجمّلًا٩ فقال القوم : قد رضينا، وضمنه، فلمّا أتت الغلّة، أتاح ١٠الله عزّوجلَّ له المال فأدَّاه (11).
8 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه؛ ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن ،شاذان جميعاً عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن عثمان بن زياد قال: قلت لأبي الله (علیه السّلام) : إنَّ لي على رجل ديناً، وقد أراد أن يبيع داره فيقضيني؟ قال : فقال أبو
:
· /kafi/5/91/