Misbah Library
فروع الكافي 5 ٨٥

2 - عدّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن عمرو بن إبراهيم، عن خلف بن حمّاد، عن هارون بن الجهم، عن الأرقط قال : قال لي أبو عبد الله (علیه السّلام) : لا تكوننَّ دوّاراً في الأسواق، ولا تلي دقائق الأشياء بنفسك، فإنّه لا ينبغي للمرء المسلم ذي الحسب والدين أن يلي شراء دقائق الأشياء بنفسه، ما خلا ثلاثة أشياء، فإنه ينبغي لذي الدّين والحسب أن يليها بنفسه : العقار والرقيق والابل١.

50- باب شراء العقارات وبيعها

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن معمر بن خلّاد قال : سمعت أبا الحسن (علیه السّلام) :يقول : إنَّ رجلاً أتى جعفراً صلوات الله عليه شبيهاً بالمستنصح له، فقال له : يا أبا عبد الله، كيف صرتَ اتّخذت الأموال قطعاً متفرّقة، ولو كانت في موضع [واحد] كانت أيسر لمؤونتها وأعظم لمنفعتها؟ ! فقال أبو عبد الله (علیه السّلام) : اتّخذتها متفرّقة، فإن أصاب هذا المال شيء سلم هذا المال، والصرّة تجمع بهذا كلّه.

2 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمّن ذكره، عن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله (علیه السّلام) يقول : ما يخلف الرَّجل شيئاً أشدُّ عليه من المال الصّامت٢، قلت: كيف يصنع به؟ قال : يجعله في الحائط - يعني في البستان أو الدّار٣.

3 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبَان بن عثمان قال : دعاني جعفر (علیه السّلام) فقال : باع فلان أرضه؟ فقلت نعم، قال : مكتوب في التوراة: أنّه من باع أرضاً أو ماءً ولم يضعه في أرض أو ماء، ذهب ثمنه محقاً٤.

(١)1- الحديث مجهول.
(٢)2- المال الصامت : يقال للذهب والفضة.
(٣)3- الفقيه 3 ، 58 - باب المعايش والمكاسب و...، ح 77 بتفاوت قليل وفي ذيله قال يضعه في : الحائط والبستان والدار وما في الفروع هو الصحيح، لأن الحائط هو نفسه البستان.
(٤)4- التهذيب 6 ، 93 - باب بالمكاسب، ح 276 . وفيه : في أرض وماء ... ورواه بدون الصدر بتفاوت يسير في الفقيه ، نفس الباب، ح 79 . ومحق الله الشيء : - كما في القاموس - ذهب ببركته . وذلك واضح، لأن الصامت من المال ذهباً كان أو فضة يكون عرضة للزوال إما بتكرر الزكاة فيه كل عام أو بصرفه فيما لا يبقى أثره من المنافع الآنية والحاجات اليومية، أما إذا اشترى بثمنه عقاراً أو حائطاً فإنه تبقى عينه ويتكسب بنتاجه وثمرته .

:  · /kafi/5/85/