Misbah Library
فروع الكافي 5 ٧٧

راحة في منفعته، والعالم لهذا التارك له، أعظم الناس شغلاً في مضرَّته، وربّ منعَم عليه مستدرَج بالإحسان إليه، وربُّ مغرور في الناس مصنوع له، فأفِق أيّها الساعي من سعیک، وقصّر من عجلتك، وانتبه من سِنَةِ غفلتك، وتفكّر فيما جاء عن الله عزّ وجلَّ على لسان نبيه (صلی الله علیه و آله و سلّم)١، واحتفظوا بهذه الحروف السبعة، فإنّها من قول أهل الحِجى، ومن عزائم الله في الذكر الحكيم، إنّه ليس لأحد أن يلقى الله عزَّ وجلَّ بخلّة من هذه الخلال: الشرك بالله فيما افترض الله عليه، أو إشفاء غيظ بهلاك نفسه، أو إقرار بأمر يفعل غيره، أو يستنجح إلى مخلوق بإظهار بِدْعَة في دينه، أو يسرّه أن يحمده النّاس بما لم يفعل، والمتجبّر المختال، وصاحب الأبّهة والزّهو، أيّها الناس؛ إنَّ السباع هِمّتها التعدّي وإنَّ البهائم همّتها بطونها، وإن النساء همتهنَّ الرّجال، وإنَّ المؤمنين مشفقون خائفون وَجِلون، جعلنا الله وإيّاكم منهم٢.

10 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن ربيع بن محمّد المسلّي، عن عبد الله بن سليمان قال : سمعت أبا عبد الله (علیه السّلام) يقول : إنَّ الله تعالى وسّع في أرزاق الحَمْقى، ليعتبر العقلاء، ويعلموا أنَّ الدُّنيا ليس يُنال ما فيها بعمل ولا حيلة٣.

11 - أحمد بن محمّد، عليّ بن النعمان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم): أيّها الناس: إنّي لم أدَعْ شيئاً يُقَرِّبُكُم إلى الجنة. ويباعدكم من النار إلّا وقد نبّأتكم به، ألَا وإنَّ روح القدس [قد] نفث في رُوعِي وأخبرني أن لا تموت نفسٌ حتّى تستكمل رزقها، فاتّقوا الله عزّ وجلَّ وأجمِلوا في الطلب، ولا يحملنّكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بمعصية الله عزّ وجلَّ، فإنّه لا يُنال ما عند الله جلَّ اسمه إلّا بطاعته٤.

40- باب الرزق من حيث لا يحتسب

1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمّد

(١)1- أي في ذم الدنيا والتزهيد فيها والحث على طلب الآخرة والترغيب فيها
(٢)2- التهذيب 6 ، 93 - باب المكاسب، ح 4 يتفاوت وروى إلى قوله : أبهة .
(٣)3- التهذيب 6 93 - باب المكاسب ح .5 والحديث مجهول
(٤)4- الحديث ضعيف

:  · /kafi/5/77/