وقال النبيُّ ١(صلی الله علیه و آله و سلّم) : «أخبرني جبرائيل (علیه السّلام) بأمر قرّت به عيني وفرح به قلبي قال: يا محمّد، من غزا من أمّتك في سبيل الله ، فأصابه قطرة من السّماء، أو صُداع، كتب الله عزَّ وجلَّ له شهادة .
4 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن بعض أصحابه قال : كتب أبو جعفر (علیه السّلام) في رسالة إلى بعض خلفاءِ بني أميّة : ومن ذلك ما ضيع الجهاد الّذي فضّله الله عزّ وجلّ على الأعمال، وفضّل عامله على العمّال تفضيلاً في الدّرجات والمغفرة والرَّحمة، لأنّه ظهر به الدّين، وبه يدفع عن الدّين، و به اشترى الله من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بالجنّة بيعاً مفلحاً منجحاً، اشترط عليهم فيه حفظ الحدود، وأوّل ذلك الدُّعاء إلى طاعة الله عزّ وجلّ من طاعة العباد، وإلى عبادة الله من عبادة العباد، وإلى ولاية الله من ولاية العباد ، فمن دعي إلى الجزية فأبى قُتِل وسُبي أهله، وليس الدُّعاء من طاعة عبد إلى طاعة عبد مثله، ومن أقرَّ بالجزية لم يُتَعَدَّ عليه ولم تُخفَر ذمّته ٢وكلّف دون طاقته، وكان الفيء ٣للمسلمين عامّة غير خاصّة، وإن كان قتال وسُبِي سِير في ذلك بسيرته٤، وعمل في ذلك بسنّته من الدّين، ثمَّ كلّف ٥الأعمى والأعرج الّذين لا يجدون ما ينفقون على الجهاد بعد عذر الله عزّ وجلَّ إيّاهم، ويكلّف الّذين يطيقون ما لا يطيقون، وإنّما كانوا أهل مصر يقاتلون من يليه يعدل بينهم في البعوث ، فذهب ذلك كلّه، حتّى عاد النّاس رجلين : أجير مؤتجر٦بعد الله بيع ومستأجر صاحبه غارم وبعد عذر الله٧، وذهب الحجُّ ٨فضيّع، وافتقر النّاس، فمن أعوج
:
· /kafi/5/6/