كسائر الرجال، ثمَّ خرجا عنها، وأقبل النبيُّ (صلی الله علیه و آله و سلّم)، فقامت إليه مبادرة فَرَقاً١ أن ينزل أمر من السماء فأخبرته الخبر، فغضب رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) حتّى تربّد وجهه والتوى عرق الغضب بين عينيه، وخرج وهو يجرُّ رداءه حتّى صعد المنبر، وبادرت الأنصار بالسلاح، وأمر بخيلهم أن تحضر، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثمَّ قال أيّها الناس، ما بال أقوام يتبعون عيبي ويسألون عن غيبي، والله إنّي لأكْرَمُكُم حسباً، وأطهركم مولداً، وأنصحكم الله في الغيب، ولا يسألني أحد منكم عن أبيه إلّا أخبرته، فقام إليه رجلٌ فقال : من أبي ؟ فقال : فلان الرَّاعي، فقام إليه آخر فقال: من أبي؟ فقال : غلامكم الأسود، وقام إليه الثالث فقال: من أبي؟ فقال : الّذي تنسب إليه، فقالت الأنصار : يا رسول الله، اعف عنّا عفا الله عنك، فإنَّ الله بعثك رحمة فاعف عنّا عفا الله عنك، وكان النبيّ (صلی الله علیه و آله و سلّم) إذا كلّم استحيى وعرق ، وغضَّ طرفه عن الناس حياء حين كلّموه فنزل، فلمّا كان في السحر، هبط عليه جبرئيل (علیه السّلام) بصَحْفَه ٢من الجنّة فيها هريسة فقال : يا محمّد، هذه عملها لك الحور العين، فكلها أنت وعليّ وذرّيّتكما، فإنّه لا يصلح أن يأكلها غيركم، فجلس رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) وعليُّ وفاطمة والحسن والحسين (علیه السّلام) فأكلوا، فأعطي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) في المباضعة من تلك الأكلة قوَّة أربعين رجلاً ، فكان إذا شاء غشي نساءه كلّهنَّ في ليلة واحدة٣.
42 - عدّةً من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن أبي العبّاس الكوفيّ، عن محمّد بن جعفر، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : من جمع من النساء ما لا ينكح ، فزنا منهنّ شيء، فالإثم عليه.
43 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى رفعه، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : سئل عن رجل وهب له أبوه جارية فأولدها، ولبثت عنده زماناً، ثمَّ ذكرت أنَّ أباه كان قد وطأها قبل أن يهبها له، فاجتنبها ؟ قال : لا تُصَدِّق.
44 - أبو عليّ الأشعريُّ، عن الحسن بن عليّ الكوفيّ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي الحسن الأوّل (علیه السّلام) قال : كتبت إليه هذه المسألة - وعرفت خطّه - عن أُمّ ولد لرجل كان أبو الرَّجل وهبها له، فولدت منه أولاداً، ثمَّ قالت بعد ذلك : إنَّ أباك كان وَطَأني قبل أن يهبني لك؟ قال : لا
:
· /kafi/5/567/