Misbah Library
فروع الكافي 5 ٥٦١

إلّا وهو يصيب حظّاً من الزنا، فزنا العينين النظر، وزنا الفم القُبلة، وزنا اليدين اللّمس، صدَّق ١الفرج ذلك أم كذَّب.

12 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن عليّ بن عقبة، عن أبيه، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : سمعته يقول : النظر سهم من سهام إبليس مسموم ، وكم من نظرة أورثت حسرة طويلة.

13 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) : الواشمة والموتشمة، والنّاجش والمنجوش، ملعونون على لسان محمّد٢.

14 - عنه، عن بعض العراقيّين، عن محمّد بن المثنّى، عن أبيه ، عن عثمان بن يزيد، عن جابر، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: لعن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) رجلاً ينظر إلى فرج امرأة لا تحل له ، ورجلاً خان أخاه في امرأته، ورجلاً يحتاج الناس إلى نفعه فسألهم الرُّشوة .

15 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن زرعة بن محمّد قال: كان رجل بالمدينة، وكان له جارية نفيسة، فوقعت في قلب رجل وأعجِب بها، فشكا ذلك إلى أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : تعرَّض لرؤيتها، وكلّما رأيتها فقل : أسأل الله من فضله، ففعل. فما لبث إلّا يسيراً حتّى عرض لوليّها سفر ، فجاء إلى الرَّجل فقال : يا فلان، أنت جاري، وأوثق النّاس عندي، وقد عرض لي ،سفر، وأنا أحبُّ أن أودِعَكَ فلانة جاريتي تكون عندك، فقال الرَّجل : ليس لي ،امرأة، ولا معي في منزلي امرأة، فكيف تكون جاريتك عندي؟ فقال : أقوَّمها عليك بالثمن ، وتضمنه لي تكون عندك، فإذا أنا قدمت فبِعنِيها أشتريها منك ، وإن نلت منها نلتَ ما يحلُّ لك، ففعل، وغلّظ عليه في الثمن، وخرج الرَّجل فمكثت عنده ما شاء الله ، حتّى قضى وطره منها ، ثمَّ قدم رسول لبعض خلفاء بني أميّة يشتري له جواري، فكانت هي فيمن سمّي أن يُشْتَرى، فبعث الوالي إليه فقال له : جارية فلان؟ قال : فلان غائب، فقهره على بيعها، وأعطاه من الثمن ما كان فيه ربح ، فلما أخذت الجارية وأخرج بها من المدينة ، قدم مولاها، فأول شيء سأله، سأله عن الجارية كيف هي ، فأخبره بخبرها، وأخرج إليه المال كلّه

(١)1- أي حصل الزنا بالفعل أو لم يحصل
(٢)2- الوشم - كما في النهاية - أن يغرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نيل فيزرق أو يخضر، والحديث وإن كان ضعيفاً على المشهور إلا أنه يدل على تحريم هذه الأمور والمؤتشمة أو المستوشمة هي التي يفعل بها الوشم والنجش : مدح السلعة لتروج. أو أن يزيد في ثمنها وليس من نيته شراءها

:  · /kafi/5/561/