Misbah Library
فروع الكافي 5 ٥٣٥

قيل : من هم؟ فقال: هم المملوكون من الرجال والنساء والصبيان الذين لم يبلغوا، يستأذنون عليكم عند هذه الثلاث العورات؛ من بعد صلاة العشاء، وهي العَتَمة، وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة، ومن قبل صلاة الفجر، ويدخل مملوككم [وغلمانكم] من بعد هذه الثلاث عورات بغير إذن إن شاؤوا.

361- باب ما يحلّ للمملوك النظر إليه من مولاته

1 - محمّد بن يحيى، عن عبد الله وأحمد ابني محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبَان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن المملوك، يرى شعر مولاته؟ قال : لا بأس١.

2 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن إبراهيم بن أبي البلاد؛ ويحيى بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم، عن معاوية بن عمّار قال: كنّا عند أبي عبد الله (علیه السّلام) نحواً من ثلاثين رجلاً، إذ دخل عليه أبي، فرحّب به أبو عبد الله (علیه السّلام) وأجلسه إلى جنبه، فأقبل عليه طويلا، ثم قال أبو عبد الله (علیه السّلام) : إنَّ لأبي معاوية حاجة، فلو خَففتُم، فقمنا جميعاً، فقال لي أبي : ارجع يا معاوية، فرجعت فقال أبو عبد الله (علیه السّلام) : هذا ابنك؟ قال: نعم، وهو يزعم أنَّ أهل المدينة يصنعون شيئاً لا يحلُّ لهم؛ قال : وما هو؟ قلت: إنَّ المرأة القرشيّة والهاشميّة تركب وتضع يدها على رأس الأسوَد وذراعيها على عنقه، فقال أبو عبد الله (علیه السّلام) : يا بنيَّ، أما تقرأ القرآن؟ قلت بلى قال : اقرأ هذه الآية : «لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ - حتّی بلغ- وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ»٢، ثم قال : يا بنيّ، لا بأس أن يرى المملوك الشعر والساق٣.

3 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه؛ ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن

(١)1- قال الشهيد الثاني رحمه الله في المسالك: «هنا مسألتان : الأولى : في جواز نظر البالغ الخصي المملوك للمرأة إلى مالكته قولان: أحدهما: الجواز، ذهب إليه العلامة في المختلف لقوله تعالى : «وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ» الأحزاب / 55 . الشامل بعمومه للمملوك الفحل والخصيّ، فإن فرض خروج الفحل بشبهة دعوى الإجماع بقي العام حجة في الباقي مع أن الشيخ ذكر في المبسوط ما يدل على ميله إلى جواز نظر المملوك مطلقاً . والثاني : المنع ، وهو مختار المحقق والشيخ في الخلاف والعلامة في التذكرة لعموم المنع، وحملوا الآية السابقة على الإماء. والثانية: جواز نظر الخصي إلى غير مالكته ، وفيه قولان أيضاً، ويظهر من ابن الجنيد الكراهة مطلقاً.
(٢)2- الأحزاب / 55
(٣)3- الحديث صحيح. ويدل على عدم جواز نظر المملوك إلى غير ما ذكر من سيدته

:  · /kafi/5/535/