المنكر، أو ليستعملنَّ عليكم شراركم ، فيدعو خياركم فلا يُستجاب لهم١.
4 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن النعمان، عن عبد الله بن مسكان، عن داود بن فَرْقَد، عن أبي سعيد الزّهريّ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (علیه السّلام) قال: ويلٌ لقوم لا يدينون الله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر٢.
5 - وبإسناده قال : قال أبو جعفر (علیه السّلام) : بئس القوم قوم يعيبون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر٣.
6 - عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن يحيى بن عقيل، عن حسن قال: خطب أمير المؤمنين (علیه السّلام)، فحمد الله وأثنى عليه، وقال أمّا بَعْدُ، فإنّه إنّما هلك من كان قبلكم حيث ما عملوا من المعاصي، ولم ينههم الرّبانيّون والأحبار عن ذلك، وإنّهم لمّا تمادَوا في المعاصي، ولم ينههم الرّبانيّون والأحبار عن ذلك، نزلت بهم العقوبات فآمُرُوا بالمعروف وانهُوا عن المنكر، واعلموا أنَّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لم يقرّبا أجلا ولم يقطعا رزقاً، إنّ الأمر ينزل من السماءِ إلى الأرض كقطر المطر إلى كلّ نفس بما قدّر الله لها من زيادة أو نقصان، فإن أصاب أحدكم مصيبةً في أهل أو مال أو نفس، ورأى عند أخيه غفيرة ٤في أهل أو مال أو نفس، فلا تكونّن عليه فتنة، فإنَّ المرء المسلم البريءٌ من الخيانة ما لم يغش دناءة تظهر، فيخشع لها إذا ذكرت ويغري بها لثام الناس كان كالفالج الياسر ٥الّذي ينتظر أوّل فوزة من قداحه توجب له المغنم، ويدفع بها عنه المغرم، وكذلك المرء المسلم البريء من الخيانة، ينتظر من الله تعالى إحدى الحسنيين؛ إمّا داعي الله، فما عند الله خيرٌ له، وإمّا رزق الله فإذا هو ذو أهل ومال ومعه دينه وحَسَبُهُ، إنَّ المال والبنين حرث الدنيا، والعمل الصالح حَرْثُ الآخرة، وقد يجمعها الله
:
· /kafi/5/53/