Misbah Library
فروع الكافي 5 ٥١١

عن عبد الرحمن الحذَّاء، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : كان علي بن الحسين (علیه السّلام) لا يرى بالعزل بأساً فقرأ هذه الآية ١: «وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى» فكلّ شيء أخذ الله منه الميثاق، فهو خارج وإن كان على صخرة صمّاء٢.

337- باب غِيرَة النساء

1 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : ليس الغيرة إلّا للرّجال، وأمّا النساء فإنّما ذلك منهنّ حسد، والغيرة للرّجال، ولذلك حرّم الله على النساء إلّا زوجها وأحلّ للرّجال أربعاً وإنَّ الله أكرم أن يبتليهنَّ بالغيرة، ويحلُّ للرِّجال معها ثلاثاً٣.

2 - عنه، عن محمّد بن عليّ، عن محمّد بن الفضيل، عن سعد الجلّاب، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: إنَّ الله عزّ وجلَّ لم يجعل الغيرة للنّساء، وإنّما تغار المنكرات منهنَّ، فأمّا المؤمنات فلا، إنّما جعل الله الغيرة للرّجال، لأنّه أحلَّ للرّجل أربعاً، وما ملكت يمينه ولم يجعل للمرأة إلّا زوجها، فإذا أرادت معه غيره كانت عند الله ،زانية ؛ قال : ورواه القاسم بن يحيى، عن جدِّه الحسن بن راشد، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) ، إلّا أنّه قال : فإن بغت معه غيره٤.

3 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه؛ ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعاً عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج رفعه قال بينا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) قاعدُ، إذ

(١)1- الأعراف/ 172
(٢)2- التهذيب 7، نفس الباب، ح 42 . وقد أجمع فقهاؤنا على جواز العزل عن الأمة وإن كانت زوجة . وأما الزوجة الحرة الدائمة، إذا لم يشترط العزل في العقد ولم تأذن به، ففيه عندهم قولان قول بالتحريم، وأوجبوا فيه للمرأة دية النطفة عشرة دنانير، وقول آخر بالكراهة . وهذا الأخير هو الأشبه عند المحقق كما نص عليه في الشرائع 2/ 270 . وقال الشهيدان : «ولا يجوز العزل عن الحرة بغير شرط ذلك حال العقد لمنافاته لحكمة النكاح وهي الاستيلاد فيكون منافياً لغرض الشارع والأشهر الكراهة ... وحيث يحكم بالتحريم فتجب دية النطفة لها أي للمرأة خاصة عشرة دنانير، ولو كرهناه فهي على الاستحباب واحترز بالحرة عن الأمة فلا يحرم العزل عنها إجماعاً وإن كانت زوجة ويشترط في الحرة الدوام فلا تحريم في المتعة، وعدم الإذن فلو أذنت انتفى أيضاً
(٣)3- الحديث مرسل
(٤)4- الفقيه 3 ، 133 - باب الغيرة ، ح 4 بتفاوت وأخرجه عن محمد بن الفضيل عن شريس الوابشي عن جابر عن أبي جعفر (علیه السّلام)

:  · /kafi/5/511/