Misbah Library
فروع الكافي 5 ٤٤٧

الّذي أرضعته أن يتزوَّج ابنة المرأة الّتي كانت تحت الرَّجل قبل المرأة الأخيرة ؟ فقال : ما أحبُّ أن ين يتزوج ابنة فحل قد رضع من لبنه١.

6 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام) : أمُّ ولد رجل أرضعت صبيّاً، وله ابنة من غيرها، أيحلُّ لذلك الصبّي هذه الابنة؟ فقال: ما أحبُّ أن تتزوَّج ابنة رجل قد رضعت من لبن ولده٢.

7 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه؛ ومحمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران، عن محمّد بن عبيدة٣الهمداني قال : قال الرّضا (علیه السّلام): ما يقول أصحابك في الرّضاع؟ قال: قلت: كانوا يقولون : اللّبن للفحل، حتّى جاءتهم الرّواية عنك أنّه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، فرجعوا إلى قولك٤، قال : فقال : وذلك لأنّ أمير المؤمنين سألني عنها البارحة فقال لي : اشرح لي؟ اللّبن للفحل، وأنا أكره الكلام٥، فقال لي : كما أنت٦، حتّى أسألك عنها، ما قلت في رجل كان له أمّهات أولاد شتّى، فأرضعت واحدة منهنَّ بلبنها غلاماً غريباً، أليس كلّ شيء من ولد ذلك الرَّجل من أمّهات الأولاد الشتّى محرّماً على ذلك الغلام؟ فقال: قلت بلى، قال فقال أبو الحسن : فما بال الرّضاع يحرّم من قبل الفحل ولا يحرّم من قبل الأمّهات، وإنّما الرّضاع من قبل الأمّهات، وإن كان لبن الفحل أيضاً يحرّم٧.

8 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن مهزیار قال : سأل عيسى بن

(١)1- التهذيب 7 ، 27 - باب ما يحرم من النكاح من الرضاع و ...، ح 26 . الاستبصار 3، 126 - باب أن اللبن للفحل ، ح 3. هذا وقد نقل إجماع أصحابنا بقسميه على اشتراط أن يكون اللبن لفحل واحد في نشر الحرمة، فلا حرمة بين المرتضع وأمه وأبيه فضلا عن غيرهم مع كون القدر المحرم من اللبن لفحلين. وهذا قول معظم أصحابنا كما يعبر الشهيد الثاني في الروضة ونقل الخلاف عن صاحب تفسير مجمع البيان، يقول الشهيدان : وقال أبو علي الطبرسي رحمه الله صاحب التفسير ، فيه ؛ لا يشترط اتحاد الفحل بل يكفي اتحاد المرضعة، لأنه يكون بينهم مع اتحادها أخوّة الأم وإن تعدّد الفحل وهي تحرّم التناكح بالنسب والرضاع يحرم منه ما يحرم من النسب، وهو متجه لولا ورود النصوص عن أهل البيت (علیهم السّلام) بخلافه، وهي مخصصة بما دل بعمومه على اتحاد الرضاع والنسب في حكم التحريم.
(٢)2- التهذيب 7، نفس الباب، ح 27 . الاستبصار 3، نفس الباب، ح 4
(٣)3- في التهذيبين عبيد
(٤)4- أي قالوا بتحريم الرضاع من قبل الأمهات أيضاً.
(٥)5- هذا من كلامه (علیه السّلام)، والعلة في كراهة الكلام فيما سئل عنه لأنه لو تكلم لقال ما يخالف قول فقهاء المخالفين في المسألة.
(٦)6- أي قال لي المأمون : ابق كما أنت أو قف على الحالة التي أنت عليها .
(٧)7- التهذيب 7، نفس الباب، 30 الاستبصار 3، نفس الباب، ح 7

:  · /kafi/5/447/