Misbah Library
فروع الكافي 5 ٣٧٦

الّذي نحن عليه يغفر الله لنا ولكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته١.

4 - أحمد بن محمّد، عن ابن العزرميِّ، عن أبيه قال : كان أمير المؤمنين (علیه السّلام) إذا أراد أن يزوّج قال : الحمد الله، أحمده وأستعينه وأؤمن وأتوكّل عليه، وأشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون، وصلّى الله على محمد وآله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أوصيكم عباد الله بتقوى الله، وليّ النعمة والرحمة، خالق الأنام، ومدبّر الأمور فيها بالقوَّة عليها والإتقان لها، فإنَّ الله له الحمد على غابر ما يكون وماضيه، وله الحمد مفرَداً، والثناء مخلَصاً٢بما منه كانت لنا نعمة مونقة وعلينا مجلّلة وإلينا متزيّنة، خالقٌ ما أعوز٣، ومذلُّ ما استصعب، ومسهّلُ ما استَوْعَر٤، ومحصّلٌ ما استيسر، مبتدىء الخلق بدءاً أوَّلاً يوم ابتدع السماء «وهي دخان، فقال لها وللأرض ائتيا طوعاً أو كرهاً قالتا أتينا طائعين فقضاهنَّ سبع سماوات في يومين»٥ ولا يعوره شديد٦، ولا يسبقه هارب، ولا يفوته مزائل٧، يومَ تُوَفَّى كلّ نفس ما كسبت وهم لا يُظْلَمون، ثمَّ إِنَّ فلان بن فلان٨.

5 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى قال : حدَّثني العبّاس بن موسى البغداديُّ رفعه إلى أبي عبد الله (علیه السّلام): جواب في خطبة النكاح: الحمد لله مصطفي الحمد ومستخلصه لنفسه، مجّد به ذكره، وأسنى به أمره٩، نحمده غیر شاكّين فيه، نرى ما نعدُّه ١٠رجاء نجاحه ومفتاح رباحه، ونتناول به الحاجات من عنده، ونستهدي الله العرى، وعزائم التقوى١١، ونعوذ بالله من العمى بعد الهدى، والعمل في مُضِلّات الهوى؛ وأشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله عبد لم يعبد أحداً

(١)1- الحديث مجهول
(٢)2- أي أن جميع المحامد مختصة به، أي نحمده خالصاً لكونه أهلاً له لا لطمع في ثواب ولا لخوف من عقاب.
(٣)3- أي خالق المعلومات، أو ما يحتاج إليه الخلق في تدبير معاشهم ومعادهم
(٤)4- الوعر: ضد السهل. وهو الأمر الشديد.
(٥)5- فصلت/ 11 و 12 . وقيل إن ذلك الدخان من تنفّس الماء إذ تنفس، فهو بخار أو شبيه به
(٦)6- «وفي بعض النسخ القديمة بالراء المهملة قال الفيروزآبادي: عاره يعوره ويعيره: أخذه وذهب به» مرآة المجلسي 92/20
(٧)7- يعني لا يفلت منه ولا يفر من عقابه أحد ممن يستحق ذلك
(٨)8- الحديث مجهول
(٩)9- أي رفع به أمره
(١٠)10- أي من الحمد
(١١)11- عزائم التقوى: أي الأمور اللازمة التي بسببها والأخذ بها يتقى من عذابه سبحانه

:  · /kafi/5/376/