وأمّا أمر المتعة فأمر غمض على كثير لِعلّة نَهْيِ من نهى عنه وتحريمه لها، وإن كانت موجودة في التنزيل ومأثورة في السّنة الجامعة لمن طلب علّتها، وأراد ذلك، فصار تزويج المتعة حلالاً للغنيّ والفقير ليستويا في تحليل الفَرج كما استويا في قضاء نسك الحجّ متعة الحجّ ، فما استيسر من الهدي للغنيّ والفقير، فدخل في هذا التّفسير الغنيّ لعلّة الفقير، وذلك أنَّ الفرائض إنّما وضعت على أدنى القوم قوَّة ليسع الغنيّ والفقير، وذلك لأنّه غير جائز أن يفرض الفرائض على قدر مقادير القوم فلا يعرف قوَّة القويّ من ضعف الضّعيف، ولكن وضعت على قوَّة أضعف الضّعفاء، ثمّ رغّب الأقوياء فسارعوا في الخيرات بالنّوافل بفضل القوَّة في الأنفس والأموال، والمتعة حلالٌ للغنيّ والفقير لأهل الجِدّة ممّن له أربع، وممّن له ملك اليمين ما شاء، كما هي حلالٌ لمن لا يجد إلّا بقدر مهر المتعة والمهر ما تراضيا عليه في حدود التزويج للغنيّ والفقير قلَّ أو كَثُر.
229- باب وجوه النكاح
1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : يحلُّ الفَرْجُ بثلاث: نكاح بميراث، ونكاح بلا ميراث، ونكاح مِلك اليمين١.
2 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن موسى، عن محمّد بن زياد، عن الحسين بن زيد ٢قال : سمعت أبا عبد الله (علیه السّلام) يقول : يحلُّ الفرج بثلاث: نكاح بميراث، ونكاح بلا ميراث، ونكاح بملك اليمين٣.
3 - عليُّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن الحسين بن زيد قال : سمعت أبا عبد الله (علیه السّلام) يقول : يحلُّ الفرج بثلاث: نكاح بميراث، ونكاح بلا ميراث، ونكاح بملك اليمين.
:
· /kafi/5/369/