فروع الكافي
5
٣٥١
قال : كتبت إلى أبي جعفر (علیه السّلام) في التزويج ، فأتاني كتابه بخطّه : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) : «إذا جاءكم من تَرْضَوْنَ خُلُقَه ودينه فزوّجوه، إلّا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبيرٌ»١.
216- باب الكُفو
1 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان عن رجل، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : الكُفْو أن يكون عفيفاً وعنده يَسار٢.
217- باب كراهية أن ينكح شارب الخمر
1 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد رفعه قال : قال أبو عبد الله (علیه السّلام) : من زوّج كريمته من شارب [ال-] خمر فقد قطع رحمها٣.
(١)1- التهذيب 7 نفس الباب، ح 8 وظاهر هذه الأخبار جميعاً، وجوب إجابة المؤمن المرضي عند طلب التزويج يقول صاحب كتاب النافع : إذا خطب المؤمن القادر على النفقة وجب إجابته ولو كان أخفض نسباً، فإن منعه الولي كان عاصياً. أقول : ونقل عن بعض أصحابنا رضوان الله عليهم أن هذا الحكم هو المشهور بين الأصحاب. وإن ناقش بعضهم في دلالة الأمر هنا على الوجوب مستظهراً من السياق أنه للإباحة.
(٢)2- التهذيب 7، نفس الباب، ح 1 الفقيه ، نفس الباب، ح 6 مرسلاً. وأخرجه في التهذيب عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي عبد الله البرقي عن محمد بن الفضيل عمن ذكره عن أبي عبد الله (علیه السّلام). هذا، وقد أجمع أصحابنا رضوان الله عليهم على أن الأصل في الكفاءة تساوي الزوجين في الإسلام بشرط الا يكون الزوج من إحدى الفرق المحكوم بكفرها كالخوارج والنواصب . فلا يجوز للمسلمة التزويج بالكافر بمن فيه الناصبي والخارجي، وأما الإيمان فليس شرطاً في الكفاءة على قول وشرط فيها على قول آخر لدى فقهائنا بل لعله هو قول معظم القدماء كما صرّح بذلك الشهيد الثاني (رحمه الله) في الروضة . وأما القدرة على النفقة لدى الزوج فليس شرطاً في الكفاءة على الأشهر بين فقهائنا (رحمه الله) وهو الذي عبر عنه في الحديث الآنف الذكر باليسار. كما أنه ليس شرطاً في صحة العقد كذلك. قال المحقق (رحمه الله) في الشرائع 2/ 299 : الكفاءة شرط في النكاح، وهي التساوي في الإسلام وهل يشترط التساوي في الإيمان؟ فيه روايتان أظهرهما الاكتفاء بالإسلام وإن تأكد استحباب الإيمان، وهو في طرف الزوجة أتم لأن المرأة تأخذ من دين بعلها ، نعم لا يصح نكاح الناصب المعلن بعداوة أهل البيت (علیهم السّلام) لارتكابه ما يعلم بطلانه من دين الإسلام. وهل يشترط تمكنه من النفقة؟ قيل : نعم . وقيل : لا، وهو الأشبه».
(٣)3- التهذيب 7، 33 - باب الكفاءة في النكاح ، ح 14 هذا وقد نص أصحابنا رضوان الله عليهم على تأكد الكراهة في تزويج شارب الخمر مع تنصيصهم على كراهة تزويج الكافر مطلقاً.
:
· /kafi/5/351/