إليه، فإنَّ أمره سيصير إلى الحالة الّتي كان عليها أوّلاً، قال : فخرج النبيُّ (صلی الله علیه و آله و سلّم) فمرَّ بسعد، فقال له يا سعد : أما تريد أن تردَّ عليّ الدرهمين اللّذين أعطيتكهما؟ فقال سعد : بلى، ومائتين، فقال له : لست أريد منك يا سعد إلّا الدّرهمين، فأعطاه سعد درهمين، قال : فأدبرت الدُّنيا على سعد حتّى ذهب ما كان جمع، وعاد إلى حاله الّتي كان عليها١.
39 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : كلُّ شيء يكون فيه حلالٌ وحرام، فهو حلال لك أبداً حتى أن تعرف الحرام منه بعَينه فَتَدَعَهُ٢.
40 - عليُّ بن إبراهيم [عن أبيه] عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن عبد الله (عیه السّلام) قال : سمعته يقول : كلَّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قِبل نفسك، وذلك مثل الثوب يكون قد اشتريته وهو سرقة، أو المملوك عندك ولعلّه حرّ قد باع نفسه، أو خُدع فَبِيعَ أو قُهِر، أو امرأة تحتك وهي أُختك أو رضيعتك، والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك، أو تقوم به البيّنة٣.
41 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الهيثم بن أبي مسروق النهديّ، عن موسى بن عمر بن بزيع قال : قلت للرّضا (علیه السّلام): جُعِلْتُ فداك، إِنَّ الناس رووا أَنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) كان إذا أخذ في طريق رجع في غيره، فكذا كان يفعل؟ قال : فقال : نعم، وأنا أفعله كثيراً، فأفعله، ثمَّ قال لي : أما إنّه أرزق لك٤.
42 - عنه، عن العبّاس بن عامر، عن أبي عبد الرّحمن المسعوديّ، عن حفص بن عمر البجلّي قال : شكوت إلى أبي عبد الله (علیه السّلام) حالي وانتشار أمري عَلَيَّ، قال: فقال لي: إذا قدمت الكوفة، فبع وِسادةً من بيتك بعشرة دراهم، وادع إخوانك وأعدَّ لهم طعاماً وسَلْهم يدعون الله لك، قال: ففعلت وما أمكنني ذلك حتّى بعت وسادة واتّخذت طعاماً كما أمرني وسألتهم أن يدعو الله لي، فقال : فوالله ما مكثت إلّا قليلاً حتّى أتاني غريم لي فدقّ الباب عليَّ وصالحني
:
· /kafi/5/319/