لصاحبه: ما أرى طعامك إلّا طيّباً، وسأله عن سعره، فأوحى الله عزّ وجلَّ إليه أن يدسَّ يديه الطعام، ففعل، فأخرج طعاماً رديّاً، فقال لصاحبه: ما أراك إلّا وقد جمعت خيانة وغشّاً للمسلمين١.
94- باب الحلف في الشراء والبيع
1 - أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن أحمد بن النضر، عن أبي جعفر الفزاريّ قال : دعا أبو عبد الله (علیه السّلام) مولى له يقال له : مصادف، فأعطاه ألف دينار، وقال له : تجهّز حتّى تخرج إلى مصر، فإنَّ عيالي قد كَثُرُوا ، قال : فتجهّز بمتاع وخرج مع التجار إلى مصر، فلمّا دنوا من مصر، استقبلتهم قافلة خارجة من مصر، فسألوهم عن المتاع الّذي معهم ما حاله في المدينة - وكان متاع العامّة٢- فأخبروهم أنّه ليس بمصر منه شيء، فتحالفوا وتعاقدوا على أن لا ينقصوا متاعهم من ربح الدينار ديناراً، فلمّا قبضوا أموالهم وانصرفوا إلى المدينة، فدخل مصادف على أبي عبد الله (علیه السّلام) ومعه كيسان في كلّ واحد ألف دينار، فقال : جُعِلْتُ فداك، هذا رأس المال، وهذا الآخر ربح، فقال: إنّ هذا ال ربح كثير، ولكن، ما صنعته في المتاع؟ فحدَّثه كيف صنعوا وكيف تحالفوا فقال : سبحان الله ، تحلفون على قوم مسلمين ألّا تبيعوهم إلّا ربح الدّينار ديناراً، ثمّ أخذ أحد الكيسين فقال : هذا رأس مالي، ولا حاجة لنا في هذا الربح، ثمَّ قال : يا مصادف مجادلة السيوف أَهْوَنُ من طلب الحلال٣.
2 - وعنه، عن الحسن بن عليّ الكوفيّ، عن عبيس بن هشام، عن أبَان بن تغلب، عن أبي حمزة رفعه قال : قام أمير المؤمنين (علیه السّلام) على دار ابن أبي معيط، وكان يقام فيها الإبل. فقال : يا معاشر السماسرة٤، أقِلّوا الأيمان فإنّها منفقة٥للسلعة، ممحقةٌ للربح.
3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن عيسى، عن
:
· /kafi/5/158/