Misbah Library
فروع الكافي 5 ١١٢

أقاموا مناحة، فأَذْهَبُ إليهم؟ فأذن لها ، فلبست ثيابها، وتهيّات، وكانت من حسنها كأنّها جانٌّ، وكانت إذا قامت فأرخَتْ شعرها جَلّل جسدها، وعقدت بطرفيه خلخالها، فندبت ابن عمّها بين يدَي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) فقالت :

أنعي الوليد بن الوليد *** أبا الوليد فتى العشيرة

حامي الحقيقة ماجد *** يسمو إلى طلب الوتيرة

قد كان غيثاً في السّنين *** وج-ع-ف-راً غَدَقاً وم-ي-رة

قال : فما عاب ذلك عليها النبيّ (صلی الله علیه و آله و سلّم) ولا قال شيئاً١.

3 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه؛ ومحمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن إسماعيل، جميعاً عن حنان بن سدير قال : كانت امرأة معنا في الحيّ، ولها جارية نائحة، فجاءت إلى أبي فقالت : يا عمّ، أنت تعلم أنَّ معيشتي من الله عزَّ وجلَّ ثمَّ من هذه الجارية النائحة، وقد أحببت أن تسأل أبا عبد الله (علیه السّلام) عن ذلك، فإن كان حلالاً، وإلّا بعتها وأكلتُ من ثمنها حتّى يأتي الله بالفَرَج، فقال لها أبي: والله إنّي لأعظم أبا عبد الله (علیه السّلام) أن أساله عن هذه المسألة، قال : فلمّا قدِمنا عليه أخبرته أنا بذلك، فقال أبو عبد الله (علیه السّلام) : أتُشارط؟ قلت : والله ما أدري تشارط أم لا فقال: قل لها : لا تُشارِط وتقبل ما أعطِيَت٢.

4 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطيّة، عن عذافر قال : سمعت أبا عبد الله (علیه السّلام) - وقد سئل عن كسب النائحة - قال : تستحلّه بضرب إحدى يديها على الأخرى٣.

(١)1- التهذيب ،6 نفس الباب ، ح 148 والحديث صحيح . قال المجلسي في مرآته 76/19: وقال الجوهري : أرْخَيتُ الستر وغيره : أرسلته، وقال الفيروزآبادي : الحقيقة: ما يحقّ عليك أن تحميه وقال الجوهري: الوتر: الدخل والموتور: الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه. وفي القاموس: الجعفر: النهر الصغير، والكبير الواسع منه وقال الجزري: الماء الغذق: الكثير. وقال الجوهري : الميرة : الطعام يمتاره الإنسان».
(٢)2- التهذيب 6 93 - باب المكاسب، ح 147 . الاستبصار 3 35 - باب أجر النائحة، ح 3. هذا، وقد نص أصحابنا رضوان الله عليهم على حرمة التكسّب بالنوح بالباطل، بأن تصف الميت بما ليس فيه ، كما جوزوا النوح بالحق مقيدين له بما إذا لم يسمع الأجانب صوتها
(٣)3- الفقيه 3، 58 - باب المعايش والمكاسب و...، ح 27 . والحديث مجهول. ،3، 58 قوله (علیه السّلام) تستحله لعل المراد بها (أنها) تعمل أعمالاً شاقة فيها تستحق الأجرة، أو هو إشارة إلى أنه لا ينبغي أن تأخذ الأجر على النياحة بل على ما يضم إليها من الأعمال . وقيل : هو كناية عن عدم اشتراط الأجرة، ولا يخفى ما فيه مرآة المجلسي 77/19.

:  · /kafi/5/112/