Misbah Library
فروع الكافي 4 ٨٩

فيه، فقلت: كيف صارت هذه الأيّام الّتي تُصام؟ فقال: إنَّ من قَبْلَنا من الأمم، كان إذا نزل على أحدهم العذاب، نزل في هذه الأيام. فصام رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) هذه الأيّام المخوفة١

2- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: كان رسول الله ( صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) أوَّل ما بعث يصوم حتّى يقال: ما يفطر، و يفطر حتّى يقال: ما يصوم، ثمَّ ترك ذلك، وصام يوماً و أفطر يوماً، و هو صوم داوود (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)، ثمَّ ترك ذلك وصام الثلاثة الأيّام الغرّ ٢، ثمَّ ترك ذلك و فرّقها في كلِّ عشرة أيّام يوماً، خميسين بينهما أربعاء، فقُبض عليه و آله السلام و هو يعمل ذلك.

3- عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح ، عن محمد بن مروان قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) يقول: كان رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) يصوم حتّى يقال: لا يفطر، ثمَّ صام يوماً و أفطر يوماً، ثمَّ صام الاثنين و الخميس، ثمَّ آل من ذلك إلى صيام ثلاثة أيّام في الشّهر: الخميس في أوَّل الشّهر، و أربعاء في وسط الشّهر، و خميس في آخر الشهر، و كان يقول: ذلك صوم الدَّهر، و قد كان أبي (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) يقول: ما من أحد أبغض إليَّ من رجل يقال له: كان رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) يفعل كذا و كذا، فيقول: لا يعذِّبني الله على أن أجتهد في الصّلاة، كأنّه يرى أنَّ رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) ترك شيئاً من الفضل عَجْزاً عنه ٣

4- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختريِّ، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: كنَّ نساء النبيِّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) إذا كان عليهنَّ صيام، أخّرن ذلك إلى شعبان، كراهة أن يمنَعْنَ رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) حاجته، فإذا كان شعبان، صُمْنَ، و كان رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) يقول: شعبان شهري ٤

5- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال:

(١)1- التهذيب 4، 68- باب صيام ثلاثة أيام في كل شهر و ما ...، ح 1 بتفاوت قليل. الفقيه 2، 24- باب صوم السنّة، ح 2 بتفاوت أيضاً. الاستبصار 2، 79- باب صيام ثلاثة أيام في كل شهر، ح 1 بتفاوت قليل. و الحديث ضعيف على المشهور. الوَحَر: قيل معناه كما في المتن. وقيل: هو الحقد و الغيظ، وقيل: العداوة، وقيل: أشدّ الغضب. -قاله في النهاية 160/5.
(٢)2- الأيام الغُرْ: -كما في نهاية ابن الأثير- أي البيض الليالي بالقمر و هي الثالث عشر و الرابع عشر و الخامس عشر.
(٣)3- الفقيه 2، 24- باب صوم السنّة، ح 1.
(٤)4- التهذيب 4، 71- باب صيام شعبان، ح 8. و كرره برقم 28 من الباب 72 من نفس الجزء بتفاوت يسير. الفقيه 2، 27- باب ثواب صوم شعبان، ح 6 بزيادة في صدره و تفاوت يسير. و لعله رحمه الله أورده مع حذف السند و لم يخرجه مخرج الحديث بل على أنه منه قدس الله ثراه.

:  · /kafi/4/89/