Misbah Library
فروع الكافي 4 ٨٧

عليك، لا أشتمك كما شتمتني، إلّا قال الرَّبَّ تبارك و تعالى: استجار عبدي بالصوم من شرِّ عبدي، [ف] قد أَجَرْتُهُ من النّار﴾ ١

6- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان؛ و غيره، عن ابي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: لا يُنشَد الشِعْر بِلَيْل، و لا يُنشَدُ في شهر رمضان بِلَيْل، و لا نهار، فقال له إسماعيل: يا أبتاه، فإنّه فينا ٢؟ قال: و إن كان فينا ٣

7- أحمد بن محمد، عن عليِّ بن الحسين، عن محمد بن عُبيد، عن عُبَيد بن هارون قال: حدِّثنا أبو يزيد، عن حصين، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: قال أمير المؤمنين (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): عليكم في شهر رمضان بكثرة الاستغفار و الدُّعاء، فأمّا الدُّعاء فيدفع به عنكم البلاء، و أمّا الاستغفار فتمحی به ذنوبكم ٤

8- و بهذا الإسناد قال: كان عليُّ بن الحسين (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) إذا كان شهر رمضان، لم يتكلّم إلّا بالدُّعاء و التسبيح و الاستغفار و التكبير، فإذا أفطر قال: اللّهمَّ إن شئت أن تَفْعَلَ فَعَلْتَ٥

9- عليُّ بن محمد، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الوشّاء، عن عليِّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) يقول: إنّ الصيام ليس من الطعام و الشراب وحده، إنَّ مريم (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قالت: ﴿إنّي نذرت للرحمن صوماً﴾، أي صمتاً، فاحفظوا ألسنتكم، و غُضّوا أبصاركم، و لا تحاسَدوا و لا تَنَازَعوا فإنَّ الحسد يأكل الإيمان كما تأكل النّار الحطب٦

(١)1- الفقيه 2، 32- باب آداب الصائم و ما ...، ح 8 و فيه: صائم، بدل: صالح. و المستجير بالصوم هو المشتوم من شر الشاتم له، و ذلك عندما لم يقابله بالمثل، و ما يترتب على ذلك من ضرر ديني و دنيوي.
(٢)2- أي في مدح أهل البيت و بيان فضائلهم (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ).
(٣)3- التهذيب 4، نفس الباب، ح 4. الفقيه 2، نفس الباب، ح 7. هذا، و إنشاد الشعر: قراءته بصوت، و قد دل الحديث على كراهة إنشاده بالليل سواء كان في شهر رمضان أو غيره مدحاً لهم و حقاً كان أو غيره. و الحديث حسن.
(٤)4- الفقيه 2، ناس الباب، ح 6. رواه مرسلاً. و الظاهر أن البلاء المدفوع إنما هو لتمام السنة، و يحتمل أنه للبلاء المقدّر في شهر رمضان، في حين أن المراد بالذنوب التي يكون الاستغفار سببا في محوها إنما هي تلك التي تكون قد تقدمت من العبد، فتكون ثابتة حتى يصدق المحو.
(٥)5- الحديث مجهول. وقوله: إن شئتَ أن تفعل فعلت: أي إن شئت أن تغفر ذنوبي، أو تتقبل عملي، أو تستجيب دعائي، أو الجميع، فَعَلْت بي جميع ذلك لأنه المناسب لسعة كرمك و رحمتك.
(٦)6- الفقيه 2، 32- باب آداب الصائم و ما ينقض ...، ح 5. و رواه بسند آخر و بتفاوت في التهذيب 4، 48- باب سنن الصيام، صدر ح 1. و قد مر.

:  · /kafi/4/87/