Misbah Library
فروع الكافي 4 ٧٣

هُدیً لِلنّاسِ و بَیِّناتٍ مِنَ الهُدی وَ الفُرقانِ. اللّهُمَّ أعِنّا عَلی صِیامِهِ، اللّهُمَّ تَقَبَّلهُ مِنّا، و سَلِّمنا فيهِ و تَسَلَّمهُ مِنّا في یُسرٍ مِنکَ و عافِیَةٍ، إنَّکَ عَلی کُلِّ شَیءٍ قَدیرٌ، یا أرحَمَ الرّاحِمینَ.

7- عليُّ، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرَّار، عن يونس، عن إبراهيم، عن محمد بن مسلم؛ و الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان، عن أبي بصير قال: كان أبو الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) يدعو بهذا الدُّعاء في شهر رمضان اللّهمَّ إنّي بك ١ [أتوسّل]، و منك أطلب حاجتي مَن طلب حاجة إلى الناس فإنّي لا أطلب حاجتي إلّا منك وحدك لا شريك لك ، و أسألك بفضلك و رضوانك ٢، أن تصلّي على محمد و [على] أهل بيته، و أن تجعل لي في عامي هذا إلى بيتك الحرام سبيلاً، حِجّة مبرورةً مُتَقَبّلة زاكية ٣ خالصة لك، تقرُّ بها عيني، و ترفع بها درجتي، و ترزقني أن أغضَّ بصري، و أن أحفظ فَرْجي، و أن أكفَّ بها عن جمیع محارمك، حتّى لا يكون شيء أثرَ عندي من طاعتك و خشيتك و العمل بما أحببت و التّرك لما كرهت و نهيتَ عنه، و اجعل ذلك في يسر و يسار ٤ و عافية [و أَوْزِعني ٥ شكر ما أنعمت به عليَّ]، و أسألك أن تجعل وفاتي قتلاً في سبيلك ٦ تحت راية نبيّك مع أوليائك، و أسألك أن تقتل بي أعدائك و أعداء رسولك، و أسألك، أن تكرمني بَهوان من شئت من خلقك، و لا تُهِنّي بكرامة أحد من أوليائك ٧ اللّهمَّ اجعل لي مع الرّسول سبيلا، حسبي الله ما شاء الله ٨

8- أحمد بن محمد، عن عليِّ بن الحسين، عن جعفر بن محمد، عن عليِّ بن أسباط، عن عبد الرَّحمن بن بشير، عن بعض رجاله، أن عليَّ بن الحسين (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) كان يدعو بهذا الدُّعاء [في كل يوم من شهر رمضان]: اللّهمَّ إنَّ هذا شهر رمضان، و هذا شهر الصّيام، و هذا شهر الإنابة ٩، و هذا شهر التوبة ١٠، و هذا شهر المغفرة و الرَّحمة، و هذا شهر العتق من النّار و الفوز

(١)1- أي بعونك و توفيقك.
(٢)2- أي بسببهما، و يحتمل القَسَم.بهما.
(٣)3- زاكية: أي طاهرة من آفات الأعمال، أو نامية في درجات الكمال.
(٤)4- ضد الإعسار و الفقر، أو هو تأكيد لليسر.
(٥)5- أي الهمني و وفقني.
(٦)6- ﴿فإن قلت: مع علمه (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) بعدم وقوع ذلك كيف يطلبه؟. قلتُ: لا ينافي العلم بالوقوع و اللاّوقوع الدعاء فإنها عبادة أُمروا بها، و لو كانوا مأمورين بالعمل بمقتضى هذا العلم لزم أن يسقط عنهم أكثر التكاليف الشرعية كالتقية و الاحتراس من الأعداء و غير ذلك، مع أنه على القول بالبداء كان ذلك محتملاً﴾ مرآة المجلسي 225/16.
(٧)7- الإكرام و الإهانة: ﴿إما في الدنيا، أو في الآخرة، أو الأعم منهما أظهر، أي تجعلني ضداً لأعدائك و تكرمني في الدنيا و الآخرة بإهانتهم، و لا تجعلني ضداً لأوليائك فتكون كرامتهم سبباً لإهانتي﴾ مرآة المجلسي 225/16.
(٨)8- و الحديث بسنديه مجهول.
(٩)9- الإنابة: العودة إلى الله.
(١٠)10- إنما كان شهر رمضان شهر التوبة، لأنه شهر من المفروض في الإنسان أن يكون أقرب إلى الله و أكثر إخلاصاً و توجهاً و صفاءاً، أو إن أبواب السماء فيه مفتَّحة فيكون قبول التوبة فيه أسهل منه في غيره من الشهور.

:  · /kafi/4/73/