Misbah Library
فروع الكافي 4 ٧٠

2- محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن بن عليّ، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى الساباطي قال: قال أبو عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): إذا كان أوَّل ليلة من شهر رمضان فقل: اللّهمَّ ربَّ شهر رمضان، و منزلَ القرآن، هذا شهر رمضان الّذي أنزلت فيه القرآن، و أنزلت فيه آيات بيّنات من الهدى و الفرقان، اللّهمَّ ارزقنا صيامه، و أعنّا على قيامه، اللّهمَّ سلّمه لنا، و سلّمنا فيه، و تسلّمه منّا في يُسْر منك و معافاة، و اجعل فيما تقضي و تقدِّر من الأمر المحتوم فيما يَفْرُقُ من الأمر الحكيم في ليلة القدر، من القضاء الّذي لا يُردّ و لا يُبدَّل أن تكتبني من حجّاج بيتك الحرام، المبرور حجّهم، المشكور سعيهم، المغفور ذنبهم، المكفّر عنهم سيّئاتهم، و اجعل فيما تقضي و تقدِّر، أن تطيل لي في عمري، و توسّع عليَّ من الرِّزق الحلال.

3- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عليِّ بن رئاب، عن [ال]-عبد[ ال]-صالح (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: ادع بهذا الدُّعاء في شهر رمضان مستقبل دخول السنّة١، و ذكر أنّه من دعا به محتسباً ٢ مخلصاً لم تُصِبْه في تلك السنّة فتنة و لا آفة يضرُّ بها دينه و بدنه٣، و وقاه الله عزَّ ذكره شرَّ ما يأتي به تلك السنة.

﴿اللّهمَّ إنّي أسألك باسمك الّذي دان له كلُّ شيء ٤، و برحمتك الّتي وسعت كلَّ شيء و بعزّتك الّتي قهرت بها كلَّ شيء و بعظمتك الّتي تواضع لها كلُّ شيء، و بقوَّتك الّتي خضع لها كلُّ شيء، و بجبروتك الّتي غَلَبَت كلَّ شيء، و بعلمك الّذي أحاط بكلِّ شيء، يا نور يا قُدُّوس ٥، يا أوَّل قبل كلِّ شيء، و يا باقي بعد كلِّ شيء، يا الله يا رحمن [یا الله]، صلِّ على محمد و آل محمد، و اغفر لي الذُّنوب الّتي تُغَيّر النعم، و اغفر لي الذُّنوب الّتي تُنْزل النِقَم ٦، و اغفر لي الذُّنوب الّتي تَقْطَعُ الرَّجاء ٧، و اغفر لي الذُّنوب الّتي تديل الأعداء٨، و اغفر لي

(١)1- يدل على أن أول السنة الشرعية هو شهر رمضان.
(٢)2- أي متقرباً طالباً للثواب.
(٣)3- هذا من اللف و النشر المرتب، أي فتنة في دينة و آفة في دنياه و بدنه.
(٤)4- دان، أي خضع و ذلّ.
(٥)5- قُدوّس: من أسماء الله الحسنى و معناه: الطاهر المنزّه عن العيوب و النقائص، و هو من أبنية المبالغة.
(٦)6- النقم: جمع النقمة، و هي المكافأة بالعقوبة، و قيل: بأن المسبب إليها الظلم.
(٧)7- أي توجب اليأس من رَوْح الله، أو تكون مظنة له.
(٨)8- أي تكون موجبة لغلبتهم على المؤمنين و قهرهم لهم.

:  · /kafi/4/70/